الجهوية

“تمكين المرأة في خدمة الوحدة الترابية”..شعار ندوة إقليمية بجرسيف تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

حفيظة لبياض.

احتضنت دار الشباب 18 نونبر بجرسيف، مساء الأربعاء 05 نونبر الجاري، ندوة إقليمية حول موضوع «تمكين المرأة في خدمة الوحدة الترابية»، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وتم تنظيم هذه الندوة بمبادرة من المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف، بشراكة مع جمعية فضاء الأمل، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجرسيف، ثم بتعاون مع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير، والمجلس العلمي المحلي.

ويروم تنظيم هذا النشاط الهام ، تجسيد القيم الوطنية الصادقة والتلاحم بين العرش والشعب، وأيضا استحضار للأدوار المتعددة التي تضطلع بها المرأة المغربية في الدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز التنمية المستدامة، فضلا عن الوقوف على الدور الريادي الذي قام به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إقناع المنتظم الدولي لتبني قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وكذلك إظهار المكاسب المحققة للمرأة وطنيا ودوليا.

واستهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، تلتها كلمات ترحيبية ألقاها كل من السيد رشيد حمزاوي، المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، والسيدة سومية بدراوي، رئيسة جمعية فضاء الأمل، قبل تقاسم مداخلات قيمة، وكذا عرض شريط وثائقي حول المسيرة الخضراء المظفرة.

وأكد المشاركون في ذات الندوة، على أهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة من خلال مشاريع اجتماعية، من أجل تحقيق تماسك اجتماعي وترسيخ قيم المواطنة، وكذالك التشبث بالثوابت الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية، ناهيك عن إشراكها في المساهمة في إنجاح مسلسل التنمية.

وتمحورت مداخلة الدكتور عبد العزيز الحفياني، رئيس المجلس العلمي المحلي بجرسيف، حول إسهام المرأة في القضايا الوطنية ومسيرة التنمية، وذلك في إطار يحترم الثوابت الإسلامية، والثقافة المغربية، كما تطرق الحسن قارا رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، عن دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم التماسك الاجتماعي والتنمية الترابية، من خلال دعم المشاريع المبتكرة من طرف النساء الفاعلات في الحقل الاجتماعي، وتزويدهم بالوسائل والدعم اللازم لتطوير قدراتهن، حيث يساهمن في خدمة المجتمع.

وفي مداخلة مماثلة، تناول بلال البروز، القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بجرسيف، موضوع حدث المسيرة الخضراء ودلالاته، من زاوية التاريخ، وذلك باعتبار هذا الحدث نقطة تحول في مسار استكمال الاستقلال.

وقال رشيد حمزاوي، مدير التعاون الوطني بجرسيف، في تصريح لـ”جريدة أكيد 24″، إن التعاون الوطني يساهم بشكل فعّال في تمكين المرأة لخدمة الوحدة الوطنية. وأوضح أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تطلق برامج متعددة تهدف إلى تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا، وذلك انسجاما مع ما نص عليه الفصل 19 من دستور 2011، الذي يؤكد على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.

وأضاف حمزاوي أن هذا المبدأ يُترجم على أرض الواقع من خلال سياسات عمومية موجهة للمرأة، وكذا عبر القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إلى جانب البرامج التنموية للتمكين في أفق سنة 2030، والتي تركز على دعم ريادة الأعمال في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما أبرز أن تمكين المرأة باعتبارها نصف المجتمع يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التماسك الاجتماعي والتنمية وخدمة الوطن.

وأثارت سومية بدراوي رئيسة جمعية فضاء الأمل، خلال مداخلتها، محور الدور الحيوي الذي يلعبه المجتمع المدني في تعزيز الوحدة الترابية، من خلال المشاركة في التوعية، والمبادرات التنموية، والدفاع عن القضية الوطنية داخليا وخارجيا، بما يشمل ما يعرف بـ”الدبلوماسية الموازية” للمغرب.

كما أكدت على محورية المرأة المغربية في هذه الجهود، حيث أصبح تمكينها ركيزة للتنمية والمواطنة الفاعلة، فهي شريك أساسي في مشاريع التنمية، وحامية للهوية الوطنية، وسفيرة للمغرب في الخارج.

وشددت المداخلة نفسها، على أن المجتمع المدني اليوم مطالب بمواصلة روح المسيرة الخضراء عبر مسيرة جديدة من الوعي والتنمية والتمكين، منسجما مع الرؤية الملكية للنموذج التنموي الجديد، دفاعا عن الوحدة الترابية وبناء مغرب قوي ومزدهر.

وشكلت هذه الندوة مناسبة لتسليط الضوء على إسهامات المرأة المغربية في ترسيخ قيم المواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتثمين جهودها في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بأوضاع المرأة وتمكينها من المساهمة الفاعلة في مسار التنمية الشاملة.
هذا وعرفت هذه الندوة، حضور فعاليات من المجتمع المدني، رؤساء المصالح الخارجية، وممثلي السلطات المحلية، كما تميزت(الندة) بنقاش غني ومثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى