في خطوة وُصفت بغير المتوقعة، تفاجأ المستثمرون وأعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس–مكناس، ممثلو إقليم تازة، بقرار تعديل دفتر التحملات الخاص ببقع الحي الصناعي الثاني بمدينة تازة، دون استشارة أو أخذ رأي الغرفة كما جرت العادة في مثل هذه الملفات ذات البعد الاستثماري والاقتصادي المحلي.
وكان المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس–مكناس قد أعلن في شهر أبريل الماضي عن طلبات عروض تخص عشرين قطعة أرضية بالحي الصناعي الثاني، موجهة للمستثمرين وفق احتياجاتهم ومشاريعهم. غير أن هذا الإعلان تم إلغاؤه لاحقاً دون تقديم توضيحات كافية، قبل أن يُفاجأ الجميع بإطلاق طلب عروض جديد بشروط مغايرة تماماً.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطلب الجديد يحصر الأنشطة الصناعية في ثلاث مجالات فقط:
صناعة الجلد
صناعة النسيج
صناعة الأسلاك الكهربائية
كما تم دمج القطع العشرين في أربع بقع كبرى، حُددت أثمانها على النحو التالي:
البقعة الأولى: 44 مليون سنتيم
البقعة الثانية: 45 مليون سنتيم
البقعة الثالثة: 128 مليون سنتيم
البقعة الرابعة: 46 مليون سنتيم
وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف عدد من المستثمرين المحليين، الذين اعتبروا أن القرار تم اتخاذه بشكل انفرادي دون إشراك الغرفة الجهوية، ما يطرح تساؤلات حول خلفيات التعديل وما إذا كان يخدم فئة معينة من الأعيان أو المقاولين.
كما عبر أعضاء الغرفة الممثلون لإقليم تازة عن قلقهم من إقصاء المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً، التي كانت تجد في هذه المشاريع فرصة للانطلاق والاستثمار، مشيرين إلى أن عدد المستفيدين المحتملين سيتقلص من 20 إلى 4 فقط.
وفي هذا السياق، ناشد الأعضاء جمعيات المستثمرين بتازة بضرورة توجيه طلب رسمي إلى الغرفة للترافع حول هذا الملف، في احترام تام للأعراف القانونية والمؤسساتية، قصد إعادة النظر في دفتر التحملات وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالمدينة.