أفادت وزارة الداخلية، ضمن تقريرها حول منجزات السنة المالية 2025، بأن عدد المتابعات القضائية التي طالت أعضاء مجالس الجماعات الترابية بلغ 302 حالة، تشمل رؤساء جماعات ونوابهم وأعضاء حاليين وسابقين، من ضمنهم مستشارون ورئيس جماعة من إقليم تازة.
وأوضح التقرير أن هذه المتابعات القضائية تخضع لتتبع دقيق من طرف المديرية العامة للجماعات الترابية، نظراً لما يترتب عنها من آثار قانونية مباشرة على وضعية الأعضاء المعنيين، خصوصاً ما يتعلق بـالتشطيب عليهم من اللوائح الانتخابية وفقدان أهليتهم لممارسة المهام الانتدابية.
وبحسب المعطيات التي اطلعت عليها جريدة تازاسيتي، فإن الحالات المسجلة توزعت على 52 رئيس جماعة ترابية و57 نائباً للرئيس و124 عضواً جماعياً و69 رئيساً سابقاً. كما تلقت المديرية العامة 291 شكاية من منتخبين ومواطنين وجمعيات المجتمع المدني، تتعلق بمخالفات في المجالين المالي والإداري.
وفي الجانب القانوني، توصلت المديرية بمجموعة من الاستشارات القانونية التي همّت قضايا تضارب المصالح (32 قضية) ومساطر العزل (33 قضية) والتجريد من العضوية بسبب تغيير الانتماء السياسي (4 قضايا)، إضافة إلى ملفات أخرى مرتبطة بـفقدان الأهلية الانتخابية (26 حالة) وأخلاقيات المرفق العمومي والتعويضات والإقامة خارج الوطن.
كما تناول التقرير 20 قضية تخص وضعية أو حل بعض المجالس الجماعية، و14 قضية في المجال المالي والإداري، مبرزاً أن الوزارة أجابت على جميع هذه الاستشارات وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الداخلية أنها توصلت من المصالح الإقليمية بـ216 طلباً لعزل منتخبين، تمت إحالتها على المحاكم الإدارية المختصة، والتي أصدرت أحكاماً بعد ثبوت ارتكاب المعنيين أفعالاً مخالفة للقانون.
وأشار التقرير إلى أن هيئة القضاء أمرت بحل 8 مجالس جماعية ترابية نتيجة اختلالات في التدبير وتضرر مصالح الجماعات من الصراعات الداخلية، كما تم إقالة 63 عضواً من مهامهم الانتدابية، بينهم 20 رئيس مجلس جماعة و36 نائباً للرئيس و7 أعضاء من الغرف المهنية.
ويؤكد هذا المعطى، بحسب مراقبين، على صرامة وزارة الداخلية في تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي، وضمان نزاهة العمل الجماعي بما يخدم مصلحة المواطنين والتنمية الترابية بالمملكة.