حفيظة لبياض.
احتضنت قاعة دار الطالب بمدينة جرسيف، يوم السبت 1 نونبر الجاري، الندوة الافتتاحية لمشروع “دعم إدماج المرأة في الحياة السياسية والمدنية بإقليم جرسيف”، الذي تشرف على تنفيذه جمعية فنون للتنمية الاجتماعية بتمويل من صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، وذلك تحت إشراف عمالة إقليم جرسيف.
وتندرج هذه الندوة ضمن الأنشطة الأولى للمشروع، الذي يسعى إلى تعزيز مشاركة النساء في الشأن العام المحلي وتشجيع حضورهن الفاعل في مواقع القرار.
وأكد مشاركون في الندوة، من بينهم عبد القادر التايري أستاذ جامعي، على أهمية المشاركة السياسية للمرأة ودورها في تعزيز الديمقراطية المحلية، ثم إشراكها في صنع القرار وتدبير الشأن العام، فضلا عن دور التمكين السياسي للنساء في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت سهام بومهراز، رئيسة جمعية فنون للتنمية الاجتماعية، في تصريح ل”جريدة أكيد 24″، أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار مشروع دعم إدماج المرأة في الحياة السياسية والمدنية، الذي يروم تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وتشجيعهن على المساهمة في التنمية المحلية والاجتماعية، مضيفة أن ذات المشروع يسعى إلى المساهمة في تمكين المرأة وإبراز دورها في المجتمع والمجال السياسي.
من جهته، أكد الأستاذ عبد النور صديق، الباحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تصريح مماثل، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق تشجيع النساء والفتيات بالإقليم على الانخراط في العملية السياسية وخوض غمار الانتخابات، مشيرا إلى أن مداخلته ركزت على القيادة النسائية والمناصرة كآلية لتحقيق المساواة في الفضاءين المدني والسياسي.
وأوضح صديق أن النقاش خلال الندوة تناول أيضا السبل والآليات الكفيلة بتعزيز المشاركة السياسية للنساء، بالإضافة إلى مناقشة مسألة القيادة النسائية والمناصرة من أجل الدفاع عن حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مبرزا أن هذه المبادرة تندرج في إطار التنوير والتحسيس والتوعية بأهمية انخراط المرأة في العمل السياسي، بهدف بناء مجتمع يقوم على المساواة والتكافؤ كما نص عليه دستور 2011.
وقالت حفصة الزوندري مشاركة في الندوة، في تصريح لها، أن هذا اللقاء يهدف إلى تشجيع تمثيلية النساء ومشاركتهن في الحياة العامة سواء على المستوى المحلي أو الوطني، حيث أشارت إلى أن هذه الندوة تمنح فرصا للنقاش وتبادل الآراء حول دور المرأة في صنع القرار، ويشجعنا على أن نكون حاضرات ونساهم في التنمية والتغيير الإيجابي.
وعرفت الندوة حضور عدد من النساء المنتخبات والفاعلات المدنيات، إلى جانب مهتمين بالشأن المحلي، في جو تفاعلي جسد إرادة جماعية لدعم المشاركة النسائية في الحياة العامة.
واختتمت الندوة بنقاش مفتوح بين الحضور والمتدخلين حول واقع مشاركة المرأة السياسية بإقليم جرسيف وسبل تطويرها، قبل أن يتم عرض أهم محاور المشروع المقبلة، التي تتضمن تكوينات، ورشات وحملات ميدانية تهدف إلى الرفع من تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة والهيئات المدنية.