احتضنت عمالة إقليم وزان، يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2025، لقاءً تواصلياً احتفاءً باليوم العالمي للمرأة القروية، المنظم تحت شعار: “المرأة القروية: ركيزة التنمية ومستقبل العالم القروي”.
ويأتي هذا اللقاء في إطار العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بالمرأة القروية ودورها الحيوي في تحقيق التنمية المستدامة، باعتبارها شريكاً أساسياً في مسار التقدم الذي تعرفه المملكة.
وترأس أشغال اللقاء السيد الكاتب العام لعمالة الإقليم، بحضور ممثل مجلس إقليم وزان، وعدد من رجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي النسيج الجمعوي والإعلامي.
وخلال كلمته الافتتاحية، أبرز السيد الكاتب العام الأهمية البالغة لهذا اليوم العالمي، مؤكداً أن المرأة القروية تضطلع بدور محوري في تعزيز التنمية المحلية، مذكراً بالمجهودات التي تبذلها الدولة لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، من خلال البرامج الحكومية ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ساهمت بشكل ملموس في تمكين المرأة القروية اقتصادياً، عبر دعمها للاستفادة من مشاريع مدرة للدخل في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والحرف اليدوية، وتشجيعها على تأسيس التعاونيات النسائية. كما شملت هذه الجهود تمويل المشاريع، وتكوين النساء في مجالات التسيير والتسويق، بما يتيح لمنتجاتهن الوصول إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الصحية بالعالم القروي، خاصة ما يتعلق بالصحة الإنجابية والأمومة، من خلال دعم دور الأمومة وتجهيز المراكز الصحية وتوفير سيارات الإسعاف، إلى جانب تنزيل منظومة الصحة الجماعاتية.
كما تمت الإشارة إلى البرامج الهادفة إلى محاربة الفقر والهشاشة ودعم الفئات الأكثر احتياجاً بالمناطق النائية، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات، عبر توفير النقل المدرسي ودعم دور الطالب والطالبة وتحسين ظروف التعليم.
وعرفت المناسبة تقديم عروض من مختلف المصالح الإقليمية، شملت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمديرية الإقليمية للفلاحة، والمندوبية الإقليمية لمحاربة الأمية، ومندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومكتب تنمية التعاون، حيث تم استعراض البرامج والإنجازات الموجهة للنهوض بأوضاع المرأة القروية.
واختتم اللقاء بتنظيم ورشة تفاعلية حول موضوع “التمكين الاقتصادي للنساء والتنمية الترابية”، شهدت نقاشاً مثمراً بين المشاركات والمشاركين، تم خلاله تبادل التجارب والخبرات وتحديد التحديات المطروحة واقتراح الحلول العملية لتجاوزها.
وقد خلف هذا اللقاء انطباعاً إيجابياً لدى الحضور، الذين نوهوا بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية والمصالح الإقليمية، مؤكدين أن تمكين المرأة القروية يظل خطوة أساسية نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة بإقليم وزان.