الجهوية

أكاديمية فاس مكناس تقيّم حصيلة الدخول المدرسي وتعبّئ مختلف مصالحها لتنزيل برامج الإصلاح التربوي

فاس – الحسين -م

عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس الاجتماع الأول لفريق القيادة الجهوية الموسع، خصص لتقييم حصيلة الدخول المدرسي وتتبع تنزيل برنامج عمل الأكاديمية ومختلف أوراش خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وذلك بالقاعة الكبرى للثانوية التأهيلية القرويين بمدينة فاس، برئاسة مدير الأكاديمية، وبحضور المدير المساعد والمديرين الإقليميين ورؤساء الأقسام والمصالح على المستويين الجهوي والإقليمي.
وشكل هذا الاجتماع محطة تدبيرية لتقييم مستوى تقدم العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي، واستعراض المؤشرات التربوية والإدارية، والوقوف على التدابير المتخذة في مجال التأطير والمواكبة، خاصة تلك الرامية إلى الحد من الاكتظاظ وتحسين مؤشرات الأداء المدرسي، بما يساهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتحقيق أهداف الإصلاح التربوي على مستوى الجهة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير الأكاديمية أهمية هذا اللقاء في تعزيز آليات التتبع والتقييم، وضمان التنزيل الفعلي لمختلف برامج خارطة الطريق، منوها بالمجهودات التي بذلتها الفرق الجهوية والإقليمية من أجل إنجاح الدخول المدرسي.
كما شدد على ضرورة ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، وتعزيز روح المسؤولية والمبادرة والابتكار، بما يسمح بقيادة التغيير وتطوير أساليب التدبير الإداري والتربوي، مع جعل المتعلم في صلب الاهتمام باعتباره محور مختلف الإصلاحات الرامية إلى تحسين جودة المنظومة التعليمية.
وتضمن برنامج الاجتماع تقديم عرض من طرف المدير المساعد للأكاديمية، استعرض من خلاله مجموعة من المعطيات والمؤشرات التربوية المرتبطة بالجهة، أعقبته عروض رؤساء الأقسام، التي تناولت حصيلة العمل في مختلف المجالات، بما يشمل الشؤون التربوية، والشؤون الإدارية والمالية، والتخطيط والخريطة المدرسية، ومنظومة الإعلام، وتدبير الموارد البشرية.
كما قدم المديرون الإقليميون عروضا حول حصيلة التدابير والإجراءات المتخذة على مستوى المديريات الإقليمية التابعة للجهة، سلطوا من خلالها الضوء على الجهود المبذولة لضمان انطلاق الموسم الدراسي في ظروف ملائمة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات والإكراهات المطروحة، والسبل الممكنة لمعالجتها في إطار التنسيق والتكامل بين مختلف مستويات التدبير.
وفي مرحلة موالية، انتقل المشاركون إلى الاشتغال ضمن ورشات موضوعاتية، نظمت وفق المجالات والأقطاب المعنية، بمشاركة رؤساء الأقسام والمصالح على المستويين الجهوي والإقليمي. وشكلت هذه الورشات فضاء عمليا لتحليل المؤشرات التربوية واستقراء نتائجها، وتدارس منهجيات العمل وآليات التنسيق والتواصل، فضلا عن تحديد المسؤوليات والمهام، ورصد الصعوبات التي قد تعترض تنزيل البرامج، واقتراح التدابير الكفيلة بتجاوزها.
وتوجت أشغال هذا الاجتماع بصياغة مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية، وتطوير آليات التتبع والمواكبة، وتوحيد جهود مختلف المتدخلين، بما يضمن التنزيل الأمثل لبرامج الإصلاح التربوي ويساهم في تحقيق الأهداف المسطرة.
ويأتي إرساء هذا النهج في التدبير من خلال اجتماعات دورية لفريق القيادة الجهوية، يرتقب تنظيمها ثلاث مرات خلال الموسم الدراسي، تزامنا مع الدخول المدرسي ومنتصف السنة الدراسية ونهايتها، فضلا عن إمكانية عقد اجتماعات إضافية كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بما يتيح التقييم المرحلي للأداء وتصحيح مسار التنفيذ وفق الحاجيات والإكراهات المستجدة.
ويعكس هذا التوجه أهمية اعتماد التدبير الجماعي القائم على المعطيات والمؤشرات والنتائج، باعتباره آلية لتعزيز التكامل بين مختلف المصالح، وتحسين فعالية الأداء الإداري والتربوي، والرفع من نجاعة تنفيذ الأوراش الإصلاحية، بما يخدم مصلحة المتعلم ويستجيب لانتظارات المنظومة التعليمية بجهة فاس مكناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى