الوطن الآن

تسقيف سن الولوج إلى مباريات التعليم يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار إنصاف الشباب حاملي الشهادات

تازة.. إسماعيل الخلوفي ينخرط في نداء وطني للمطالبة بإلغاء تحديد السن والانتقاء الأولي في مباريات التعليم

تجد الحكومة المقبلة نفسها أمام أحد أبرز التحديات المرتبطة بتنزيل مضامين الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، والمتعلقة بإيلاء عناية خاصة لقضايا التشغيل، لاسيما في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، في ظل تصاعد المطالب الداعية إلى مراجعة شروط الولوج إلى الوظيفة العمومية، وعلى رأسها مباريات قطاع التعليم.
ويتصدر مطلب إلغاء تسقيف سن الترشح لمباريات التعليم قائمة المطالب التي يرفعها عدد من الشباب، خصوصا الذين تجاوزوا سن 35 سنة، والذين يعتبرون أنفسهم من الفئات المتضررة من الشروط المعتمدة في مباريات التوظيف، بعدما وجدوا أنفسهم خارج دائرة المنافسة بسبب عامل السن، رغم توفرهم على الشهادات والمؤهلات اللازمة.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات المطالبة بإعادة النظر في الشروط المنظمة لمباريات التعليم، ولاسيما تحديد السن والانتقاء الأولي، مع التشديد على ضرورة تمكين حاملي الشهادات من فرص متكافئة للتباري على مناصب الشغل، بعيدا عن المعايير التي يرون أنها تحد من حظوظ فئات واسعة من الشباب في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
ويرى أصحاب هذا المطلب أن الحكومة المقبلة مدعوة إلى فتح هذا الملف بشكل مستعجل، بما يضمن الانسجام بين السياسات العمومية في مجال التشغيل ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق، المنصوص عليها دستوريا، فضلا عن تعزيز الثقة لدى الشباب في المؤسسات وقدرتها على الاستجابة لانشغالاتهم وانتظاراتهم الاجتماعية والمهنية.
وبالتوازي مع هذه المطالب، أطلق نشطاء حملة رقمية تحت شعار #لا_للانتقاء_الاولي_لا_لتحديد_السن_في_مباراة_التعليم_نعم_للتكافؤ_الفرص، مرفوقة بدعوة إلى رفع وتيرة التفاعل مع الوسم #طلعو_الهشتاغ، بهدف توسيع دائرة النقاش العمومي حول شروط الولوج إلى مهنة التدريس، وإيصال صوت المتضررين إلى الجهات الحكومية المعنية.
ويسعى المنخرطون في هذه المبادرة إلى الدفع نحو فتح نقاش جاد ومسؤول بشأن مستقبل مباريات التعليم، وحث الحكومة المقبلة على اتخاذ إجراءات منصفة تراعي مبدأ تكافؤ الفرص، وتتيح لحاملي الشهادات، بمختلف فئاتهم العمرية، إمكانية التنافس على فرص الشغل وفق معايير واضحة وعادلة.
ومن إقليم تازة، انخرط إسماعيل الخلوفي في هذا النداء الوطني، مساندا المطالب الرامية إلى مراجعة شروط الترشح لمباريات التعليم، ومؤكدا، من خلال هذه المبادرة، حضور الأصوات المحلية ضمن النقاش الوطني المتجدد حول التشغيل والعدالة في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
وبين انتظارات الشباب والتحديات المطروحة أمام الحكومة المقبلة، يظل ملف تسقيف السن في مباريات التعليم من القضايا التي تستدعي نقاشا مؤسساتيا مسؤولا، يوازن بين متطلبات التوظيف وحاجيات المنظومة التعليمية، وضمان حقوق المترشحين في المنافسة على أساس تكافؤ الفرص والاستحقاق، بما يعزز الثقة في السياسات العمومية ويستجيب لتطلعات الشباب المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى