
شهدت مدينة تازة، خلال الساعات الأولى من عيد الأضحى، تعبئة استثنائية لعمال النظافة الذين نجحوا في كسب رهان نظافة المدينة في ظرف قياسي لم يتجاوز 12 ساعة، وسط إشادة واسعة من ساكنة المدينة بالمجهودات الكبيرة التي بُذلت بهذه المناسبة.
فعلى عكس أجواء العيد التي يعيشها معظم المواطنين، كان عيد عمال النظافة مناسبة للعمل المتواصل وجمع مخلفات الأزبال وبقايا شعيرة عيد الأضحى، في إطار خطة ميدانية أشرف عليها رشيد العدناني، رئيس المصلحة بالشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بجماعة تازة.
وعرفت مختلف المقاطعات الست التابعة لباشوية تازة حالة استنفار ميداني، حيث اشتغل العمال بروح جماعية وانضباط كبير، أشبه بخلية نحل، من أجل رفع أزيد من 120 طنًا من مخلفات اليوم الأول للعيد، وهو ما مكّن المدينة من الحفاظ على نظافتها رغم الضغط الكبير الذي تعرفه هذه المناسبة كل سنة.
ورغم الحريق المفاجئ الذي اندلع بحي “ليراك”، وأتى على أثاث عدد من الباعة المتمركزين بالسويقة، واصل عمال النظافة أداء مهامهم دون توقف، مؤكدين عزمهم على ربح رهان “مدينة بدون أزبال” خلال أيام العيد، مع استمرار عمليات التدخل والتنظيف خلال اليوم الثاني لتأكيد نجاح هذه العملية.
وفي بادرة تعكس روح المسؤولية والتعاون، حرص عمال النظافة على توجيه رسالة شكر وامتنان إلى ساكنة تازة، نظير تجاوبهم الإيجابي مع النداءات التحسيسية التي أطلقتها الشركة قبل حلول العيد، وخاصة ما يتعلق بالالتزام بالأوقات المحددة لإخراج النفايات، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تسهيل عمليات الجمع والتنظيف.
ويؤكد هذا المجهود الجماعي أن عمال النظافة يظلون جنودًا في الصفوف الأمامية، يسهرون في صمت على ضمان بيئة نظيفة وصحية للمواطنين، حتى في أصعب وأكبر المناسبات.




