في مؤشر سياسي لافت بإقليم تازة، تتجه الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الحسم في تزكية أحد شباب دائرة واد أمليل، لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تجديد النخب السياسية والقطع مع الوجوه التقليدية التي طبعت المشهد المحلي لسنوات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوجه يأتي استجابة لنبض الشارع المحلي الذي بات يطالب بإتاحة الفرصة أمام كفاءات شابة قادرة على ضخ دماء جديدة في العمل السياسي، وإعادة الثقة في المؤسسات التمثيلية، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعرفها الإقليم.
ويرتقب أن يتم الحسم النهائي في تزكية هذا الشاب خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط اهتمام متزايد من المتتبعين للشأن المحلي، بالنظر إلى رمزية هذه الخطوة ودلالاتها على مستوى إعادة تشكيل الخريطة السياسية بدائرة واد أمليل.
ويستمد المرشح المرتقب جزءاً من حضوره من انتمائه إلى عائلة سياسية معروفة بإقليم تازة، راكمت تجربة نضالية معتبرة؛ إذ سبق لوالده أن شغل مهمة برلماني خلال بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، فيما تُعد والدته أول امرأة تتولى رئاسة جماعة ترابية على مستوى الإقليم، وهو ما يمنح هذا الترشيح بعداً رمزياً يجمع بين الامتداد النضالي والتطلع نحو المستقبل.
ويرى متتبعون أن توجه الاتحاد الاشتراكي نحو الاستثمار في الطاقات الشابة يندرج ضمن محاولة استعادة إشعاعه التنظيمي والسياسي محلياً، عبر تقديم وجوه جديدة قادرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين، خاصة فئة الشباب التي تشكل نسبة مهمة من الكتلة الناخبة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية للحزب، في ظل رهان كبير على إنجاح هذا التحول وإعطائه بعداً عملياً ينعكس على أداء المنتخبين ومستوى التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.