أيدت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة، مساء اليوم، الحكم الابتدائي الصادر في حق مغني الراب المغربي صهيب قبلي، المعروف بلقب “الحاصل”، والقاضي بإدانته بالحبس النافذ لمدة ثمانية أشهر، إلى جانب غرامة مالية.
ويأتي هذا القرار في سياق المسار القضائي الذي عرفته القضية منذ مارس الماضي، حين قضت المحكمة الابتدائية بتازة بإدانة المعني بالأمر على خلفية تدوينات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتُبرت مسيئة لمؤسسات وأشخاص، مع متابعته بعدة تهم من بينها الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية.
وكانت المحكمة الابتدائية قد برّأت الفنان من بعض التهم، خاصة تلك المتعلقة بإهانة موظفين عموميين وبث ادعاءات كاذبة، في مقابل مؤاخذته بتهم أخرى، انتهت بالحكم عليه بالحبس النافذ وغرامة مالية.
وشهد الملف، خلال المرحلة الاستئنافية، متابعة واسعة من الرأي العام، خاصة في الأوساط الفنية والحقوقية، حيث أثار نقاشاً حول حدود حرية التعبير الفني ومسؤولية الخطاب المنشور عبر المنصات الرقمية، كما رافقته وقفات تضامنية ومطالب بإعادة النظر في المتابعة.
ويؤكد قرار محكمة الاستئناف بتازة تأييد الحكم الابتدائي استمرار الجدل حول هذه القضية، التي تندرج ضمن قضايا الرأي والتعبير، وتسلط الضوء على التحديات المرتبطة بالتوازن بين حرية الإبداع واحترام الضوابط القانونية المؤطرة للنشر والتعبير.