في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، احتضن مقر المديرية الإقليمية للوزارة بتازة، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، لقاءً تواصلياً جمع المسؤولين التربويين بالإقليم بوفد يمثل الوكالة اليابانية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية.
وقد استقبل السيد المدير الإقليمي للوزارة بتازة، مرفوقاً بالسيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه، والسيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية، أعضاء الوفد الياباني، حيث شكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة الشراكة القائمة واستشراف آفاق تطويرها بما يخدم المنظومة التربوية محلياً.
وتخلل هذا اللقاء عرض تفصيلي قدمته المتطوعة اليابانية “أيكو” (AÏko)، استعرضت من خلاله مختلف الأنشطة والعمليات التربوية التي ساهمت فيها منذ شهر شتنبر الماضي، خاصة داخل مؤسسة التفتح للتربية والتكوين الأميرة لالة خديجة، مبرزة الجهود المبذولة في تنشيط الحياة المدرسية والانفتاح على الثقافة اليابانية.
كما شكل اللقاء فرصة لتدارس سبل توسيع مجالات التعاون لتشمل أنشطة الحياة المدرسية الصيفية، إلى جانب تعزيز العمل التشاركي في مجالات ثقافية وفنية وتربوية أخرى، بما يساهم في تنمية قدرات التلاميذ وصقل مواهبهم.
وفي هذا السياق، أكد السيد المدير الإقليمي في كلمة له أن “هذه الشراكة تشكل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي الهادف إلى الارتقاء بالحياة المدرسية، مشيراً إلى أن الانفتاح على التجارب التربوية الدولية، ومنها التجربة اليابانية، يساهم في إغناء العرض التربوي وتحفيز التلاميذ على الإبداع والتعلم الذاتي”. كما شدد على “حرص المديرية الإقليمية على توسيع مجالات هذا التعاون بما يخدم مصلحة المتعلمين ويعزز قيم الانفتاح والتعايش”.
من جانبه، عبر ممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي عن اعتزازه بمستوى التعاون القائم مع المديرية الإقليمية بتازة، مؤكداً أن “الوكالة ملتزمة بدعم المبادرات التربوية التي تعزز الحياة المدرسية وتنمي قدرات التلاميذ، مع العمل على توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل مجالات جديدة ذات بعد ثقافي وتربوي”. كما نوه بالإقبال المتزايد للتلاميذ على تعلم اللغة اليابانية، معتبراً ذلك “مؤشراً إيجابياً على نجاح برامج التبادل الثقافي وتعزيز جسور التواصل بين البلدين”.
وفي ختام اللقاء، نوه الطرفان بمستوى التعاون القائم، خاصة على مستوى مؤسسة التفتح للتربية والتكوين الأميرة لالة خديجة، مشيدين بالإقبال المتزايد للتلاميذ على تعلم اللغة اليابانية والانفتاح على ثقافتها، وهو ما يعكس نجاح هذه الشراكة في ترسيخ قيم التبادل الثقافي والانفتاح داخل الوسط المدرسي.