مجتمع

تصاعد مقلق لظاهرة تخريب السيارات بتازة يثير استياء الساكنة ويستدعي تعزيز التدخل الأمني

تشهد مدينة تازة خلال الآونة الأخيرة تصاعداً لافتاً في حوادث تخريب السيارات، خاصة بعدد من الأحياء من قبيل بين جرادي وبيت غلام، في مشهد بات يثير قلق الساكنة ويغذي شعوراً متزايداً بعدم الأمان، وسط مطالب ملحّة بتعزيز التدخلات الأمنية والوقائية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد بلغت هذه الظاهرة ذروتها خلال شهر مارس 2026، حيث تم تسجيل سلسلة من الاعتداءات استهدفت ممتلكات المواطنين، مخلفة خسائر مادية معتبرة. وتشير المصادر إلى أن شخصين في حالة غير طبيعية أقدما على تكسير زجاج حوالي تسع سيارات في مناطق متفرقة، في سلوك إجرامي أثار استياءً واسعاً في صفوف المتضررين وسكان الأحياء المعنية.
ورغم تدخل المصالح الأمنية التي تمكنت من توقيف المشتبه فيهما، وإيداع أحدهما السجن المحلي، إلا أن تكرار هذه الحوادث يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات الوقائية الحالية، والحاجة إلى مقاربة أمنية أكثر صرامة واستباقية.
تُصنّف هذه الأفعال ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، حيث تنص المادة 595 على معاقبة كل من أقدم على تخريب أو إتلاف ممتلكات الغير بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 500 و2000 درهم، فضلاً عن إلزام الجاني بأداء تعويضات لفائدة المتضررين، وهو ما يعكس خطورة هذه السلوكيات وانعكاساتها السلبية على الأمن المجتمعي.
وفي ظل تكرار هذه الحوادث، ينصح المتضررون باتباع جملة من الإجراءات لضمان حقوقهم، من بينها التبليغ الفوري لدى المصالح الأمنية المختصة، وتوثيق الأضرار عبر صور واضحة قبل مباشرة أي إصلاح، إضافة إلى الحصول على نسخة من محضر الشكاية، لما لها من أهمية في مساطر التأمين. كما يُستحسن الاتصال بشركة التأمين في أقرب الآجال، مع العلم أن التعويض يظل رهيناً بطبيعة العقد المبرم.
وفي هذا السياق، عبّرت ساكنة تازة عن جملة من المطالب الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة، أبرزها تكثيف الدوريات الأمنية، خاصة خلال الفترات الليلية، وتركيب كاميرات مراقبة في النقاط التي تعرف تكرار هذه الأفعال، إلى جانب تشديد العقوبات في حق الجناة. كما شدد المواطنون على أهمية إطلاق حملات توعوية تروم تعزيز ثقافة التبليغ والتعاون مع السلطات، باعتبار ذلك ركيزة أساسية في محاربة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن.
وتبقى آمال الساكنة معقودة على تفاعل جاد وسريع من طرف السلطات المحلية والأمنية، من أجل وضع حد لهذه السلوكيات الإجرامية، واستعادة الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الأحياء المتضررة، وضمان حماية ممتلكات المواطنين وصون حقوقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى