مجتمع

اختلالات تقنية ومالية تؤرق نقط الشحن بوادي أمليل والمناطق المجاورة وتفاقم معاناة المواطنين

تعيش نقط الشحن واستخلاص فواتير الكهرباء بوادي أمليل والمناطق المجاورة وضعية وصفت بـ”المقلقة”، نتيجة مجموعة من الاختلالات التقنية والمالية التي أثرت بشكل مباشر على سير العمل اليومي، وألقت بظلالها على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة مع تزايد الطلب خلال شهر رمضان.
وبحسب معطيات متطابقة من مهنيي القطاع، فإن النظام المعلوماتي المعتمد حاليًا يعاني ضعفا واضحًا، إذ لم يعد يستجيب لمتطلبات العمل اليومي، مما يتسبب في أعطاب متكررة تعرقل عمليات الشحن واستخلاص الفواتير. هذه الأعطاب، التي تتكرر بشكل شبه يومي، تضع أصحاب نقط الشحن في مواجهات مستمرة مع الزبناء، رغم كونها مشاكل خارجة عن نطاق مسؤوليتهم.
ومن بين أبرز الإشكالات المطروحة، عدم توفر نقط الشحن على قن سري خاص بها، حيث تضطر إلى تقاسم نفس القن السري مع وكالة الخدمات، التي تبقى الجهة الوحيدة المخول لها تغييره، وهو ما يطرح تساؤلات حول أمن المعاملات الرقمية واستقلالية العمل داخل هذه النقط.
كما يشكو المهنيون من عدم تسوية المستحقات المالية العالقة لدى المكتب الوطني للكهرباء، إضافة إلى عدم إرجاع الضمانات المالية الخاصة بنقط استخلاص الفواتير، والتي سبق إيداعها لدى المؤسسة ذاتها، ما يفاقم الضغط المالي على أصحاب هذه الخدمات.
وتزداد الوضعية تعقيدًا، وفق المتضررين، بسبب عدم التوصل بالمستحقات الشهرية منذ دخول الشركة الجهوية للتسيير، إلى جانب غياب مخاطب مباشر لمعالجة المشاكل الطارئة، بعدما كان رئيس الوكالة سابقًا يتكفل بتتبع الملفات وإيجاد حلول فورية. أما اليوم، فيؤكد المهنيون أنهم لا يجدون سوى دعوات لتقديم شكايات دون تلقي أجوبة أو حلول عملية.
ومن أخطر الإشكالات المسجلة كذلك، تسجيل نقص في رصيد الضمانة المخصصة لتغطية عمليات الشحن عند وقوع الأعطاب التقنية، حيث أفاد بعض أصحاب نقط الأداء بملاحظتهم خصاصًا يتجاوز أحيانًا 1000 درهم في يوم واحد، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة العمليات المالية وشفافيتها.
وتكتسي هذه الخدمات طابعًا اجتماعيًا مهمًا، إذ تعتمد عليها فئات واسعة من ساكنة العالم القروي لقضاء حاجياتها اليومية المرتبطة بالكهرباء والخدمات الأساسية. غير أن تزامن هذه الأعطاب مع شهر رمضان يزيد من معاناة المواطنين، ويخلق حالة من الاحتقان نتيجة تعطل مصالحهم الحيوية.
ويرى متابعون أن هذه الوضعية تعكس ما يُوصف بـ”مغرب السرعتين”، حيث تتباين مستويات الخدمات بين المناطق، رغم الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب في عدة مجالات، وهو ما يطرح ضرورة التسريع بإيجاد حلول عملية لضمان عدالة مجالية حقيقية وتحسين جودة الخدمات العمومية لفائدة جميع المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى