الثقافية

ظهور ضاية مائية طبيعية بمنطقة باب بودير بعد التساقطات الأخيرة يثير اهتمام الساكنة

شهدت منطقة باب بودير بإقليم تازة، خلال الأسابيع الأخيرة، ظهور ضاية مائية طبيعية صغيرة، وذلك عقب التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة مؤخرًا، في ظاهرة لافتة أثارت اهتمام واستغراب الساكنة المحلية.
وحسب شهادات عدد من السكان، فإن هذه الضاية ظهرت لأول مرة بهذا الشكل الواضح، ولم يسبق لهم ملاحظتها خلال السنوات الماضية، ما يرجح فرضية كونها منخفضًا طبيعيًا قديمًا أعادت الأمطار الأخيرة إحياءه بعد سنوات من الجفاف.
وأكد متتبعون للشأن البيئي أن مثل هذه الظواهر ترتبط عادة بامتلاء الطبقات الجوفية بالمياه، وارتفاع منسوب الفرشات المائية، نتيجة التساقطات الغزيرة، مما يؤدي إلى تجمّع المياه في بعض المناطق المنخفضة.
وقد تحولت هذه الضاية إلى نقطة جذب للساكنة والزوار، لما تضفيه من منظر طبيعي جميل، كما أصبحت ملاذًا مؤقتًا لبعض الطيور والكائنات الصغيرة، ما يعكس أهميتها البيئية المؤقتة.
في المقابل، عبّر بعض السكان عن تخوفهم من تحول المكان إلى بؤرة لتكاثر الحشرات أو مصدر محتمل للمخاطر، في حال غياب المراقبة والتهيئة، داعين إلى مواكبة هذه الظاهرة بدراسة ميدانية من طرف الجهات المختصة.
ويرى مهتمون بالبيئة أن هذه الظاهرة تشكل فرصة للتفكير في تثمين الموارد الطبيعية المحلية، والحفاظ على التوازن البيئي، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة.
وفي انتظار توضيحات رسمية، تبقى هذه الضاية المائية شاهدًا طبيعيًا على تأثير التساقطات الأخيرة، ومؤشرًا على عودة الحياة لبعض المجالات التي غاب عنها الماء لسنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى