جسد أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بإقليم تازة، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وقفة احتجاجية حاشدة مرفوقة بإضراب عن العمل واعتصام جزئي أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. يأتي هذا التحرك في إطار برنامج نضالي تصعيدي أعلنه التنسيق النقابي الثلاثي والتنسيقيات المحلية، للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور، ووضع حد لما يصفونه بـ”التهميش والوساطة” التي تعاني منها هذه الفئة التعليمية.
ويُعد هذا الإضراب الوطني، الذي دعت إليه التنسيقيات النقابية، محطة ضمن سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شهدتها المملكة، كان أبرزها وقفة وطنية أمام البرلمان بالرباط يوم الاثنين 26 يناير 2026. وتتركز المطالب الأساسية للمحتجين حول ضرورة الإدماج الفعلي في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، ورفع الأجور التي لا تتجاوز في الغالب 3000 درهم شهرياً، بالإضافة إلى إلغاء نظام “الوساطة” في التشغيل الذي تعتمده الجمعيات والشركات، والذي يؤدي إلى “الهشاشة” و”غياب الاستقرار الوظيفي”.
وفي السياق المحلي لإقليم تازة، اتهمت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي، المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بـ”الفشل في معالجة المشاكل القائمة” و”تراكم الخروقات” في تدبير شؤون القطاع. وأشار بيان صادر عن المكتب الإقليمي للنقابة إلى “الانتقائية والمزاجية” في التعامل مع طلبات الأطر التعليمية، و”خرق المذكرات القانونية” المتعلقة بتدبير الفائض والخصاص، مما أدى إلى “تأجيج الاحتقان” داخل المنظومة التعليمية بالإقليم.
ويؤكد أساتذة التعليم الأولي أنهم سيواصلون برنامجهم النضالي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، الرامية إلى ضمان الكرامة المهنية والاستقرار الوظيفي، وإنهاء سنوات من التهميش الذي طال هذه الفئة المحورية في بناء الأجيال القادمة.