الجهوية

“طريق الموت” بإقليم تازة: انهيارات متكررة تهدد حياة المواطنين وتكشف عن فشل الحلول المؤقتة

يعيش مستخدمو الطريق الرابط بين جماعتي امسيلة وكاف الغار، على طول 30 كيلومترًا، في قلق دائم حول سلامتهم، حيث أطلقوا على هذا المقطع اسم “طريق الموت” بسبب الانهيارات الصخرية والترابية المتواصلة التي تجعل من عبوره مغامرة محفوفة بالمخاطر.

تتفاقم الأزمة بشكل خاص على امتداد 18 كيلومترًا بين منطقتي امسيلة والجوزات، حيث تؤدي الانهيارات إلى انقطاع الطريق بشكل متكرر، مما يعزل السكان ويجبرهم على الانتظار لساعات طويلة. ورغم الجهود المستمرة التي تبذلها جرافة تعمل على إزالة الأنقاض لضمان استمرارية حركة السير، إلا أن هذه الحلول تظل مؤقتة ولا تعالج جذر المشكلة.

وقد لوحظ مؤخراً كثافة مرورية عالية على هذا الطريق، يُعتقد أنها ناتجة عن انقطاع الطريق البديل الذي يمر عبر جماعة ابرارحة، مما يزيد من الضغط على “طريق الموت” ويرفع من درجة خطورته. كما تم رصد وجود سدين لمراقبة الطرق تابعين للدرك الملكي على مسافة لا تتجاوز 18 كيلومترًا، في مؤشر على الحالة غير المستقرة للطريق.

ومما يثير الدهشة والاستغراب، هو الانهيار الجزئي الذي شهده مقطع طرقي عند مدخل كاف الغار على الطريق الإقليمية رقم 5404. هذا المقطع، الذي كان قد انهار قبل سنوات، تم إصلاحه وترقيعه من قبل وزارة التجهيز قبل بضعة أشهر فقط، إلا أن عودته للانهيار في هذه الفترة القصيرة تطرح تساؤلات جدية حول جودة الإصلاحات وفعالية الاستراتيجيات المتبعة في التعامل مع البنية التحتية في هذه المنطقة ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة.

شهود عيان أفادوا أيضاً بوجود أشجار ساقطة على جوانب الطريق، والتي لولا لطف الأقدار لكانت قد تسببت في حوادث مأساوية، مما يضيف بعداً آخر للخطر المحدق بالسائقين.

يطالب سكان المنطقة والمجتمع المدني بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء، لوضع حلول جذرية ومستدامة تضمن سلامة المواطنين وتنهي معاناتهم اليومية مع “طريق الموت”، بدلًا من الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي أثبتت فشلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى