
نجيب التشيش
عاشت ساكنة حي “بام” بجماعة واد امليل، ليلة أمس، حالة من الترقب والخوف بعد أن أدت التساقطات المطرية الغزيرة إلى اختناق مجاري “شعبة الملحة” المتجهة نحو تجزئة أمليل العمران، مما تسبب في ارتفاع خطير لمنسوب المياه داخل قنوات الصرف الصحي وهدد بغمر المنازل والمحلات التجارية.
ورغم أن فيضان الشعبة يُعتبر ظاهرة طبيعية، إلا أن الخطر الحقيقي كان يكمن في إمكانية وقوع كارثة لولا التدخل العاجل. وفي استجابة سريعة وفعالة، شهدت المنطقة حضوراً ميدانياً مكثفاً طيلة الليل، حيث تم إطلاق عملية عاجلة لفتح مجاري التجزئة وتخفيف الضغط على شبكة الصرف.
وقد قاد هذه العملية شخصياً باشا المدينة، الذي وُصف بـ”رجل الميدان”، حيث أشرف على التدخلات في جو ممطر وظروف مناخية صعبة، بمعية رئيس المجلس الجماعي وأعوان البلدية. هذه الجهود المتواصلة، التي تمت بروح عالية من المسؤولية، تكللت بالنجاح، وبفضل الله، تم تفادي الأسوأ، حيث لم تصل أي قطرة ماء إلى المحلات التجارية أو المنازل بحي بام، مما أعاد الطمأنينة إلى قلوب الساكنة.
وفي خضم هذه الأزمة، لم يكن الهدف هو البحث عن المسؤوليات، بل كان التركيز منصباً على حماية المواطنين . وقد أثمر نقاش ميداني جرى في قلب الحدث عن اتفاق مهم، حيث تقرر أنه مباشرة بعد استقرار الأحوال الجوية، سيتم الشروع في تغيير مسار “شعبة الملحة” لتحويله في اتجاه “واد اغروز”، الذي من المبرمج أن يعرف مشروع توسعة وإنجاز قنطرة إضافية، وهو ما سيشكل حلاً جذرياً ومستداماً لتجنب تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلاً.
تُظهر هذه الواقعة كيف أن الحضور الميداني والعمل الاستباقي يمكن أن يحولا فيضاناً محققاً إلى مجرد أزمة عابرة تم
بنجاح، وهو ما يمثل، كما عبر أحد المسؤولين، “أقل واجب تجاه ساكنة حي بام”.



