
أعلن مكتب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة، مؤخرًا، عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، وذلك على خلفية ما اعتبره تدهورًا في تدبير الشأن المحلي وغيابًا واضحًا للمجلس الجماعي عن أداء أدواره، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن الفرع الحزبي عقب اجتماع خصص لتدارس أوضاع المدينة.
وأوضح المكتب أن الاجتماع تناول ما وصفه بـ«الوضع الكارثي» الذي تعيشه تازة، مشيرًا إلى أن تدبير الشأن المحلي أصبح، حسب تعبير البلاغ، منفصلًا عن هموم الساكنة وبعيدًا عن قواعد الحكامة والمسؤولية. كما حمّل المجلس الجماعي المسؤولية السياسية والتدبيرية عن هذا الوضع، مرجعًا ذلك إلى اختيارات اعتبرها مرتجلة وغياب رؤية تنموية مبنية على التخطيط.
وسجل الحزب، في السياق ذاته، ما اعتبره استمرار تحويلات متكررة للميزانيات وصرف المال العام في نفقات «دون أثر ملموس»، مقابل إهمال الأولويات الأساسية ومصالح المواطنين وحقوق الموظفين، وهو ما يرى أنه يساهم في تعميق فقدان الثقة في المؤسسات ويغذي الاحتقان الاجتماعي.
كما شدد الفرع الحزبي على أن الوقفة الاحتجاجية المرتقبة تهدف إلى التنديد بما وصفه بسياسات العبث والتبذير، والمطالبة بتدبير شفاف للمال العام يجعل منه أداة لخدمة الصالح العام، مؤكدًا أن المدينة في حاجة إلى مسؤولين يتحملون مسؤولياتهم ويضعون مصلحة تازة وساكنتها في صلب انشغالاتهم.
وفي توضيح مرفق بالبلاغ، أكد الحزب أنه غير معني بالصراعات والخلافات السياسية المحلية التي اعتبرها صراعات حول مواقع ومصالح ضيقة بعيدة عن هموم المدينة، مشددًا على أنه ليس طرفًا فيها ولن يكون جزءًا مما وصفه بـ«العبث السياسي» أو شاهدًا على فشل جماعي تتم تغطيته بتبادل الاتهامات.
وختم البلاغ، الموقع باسم الكاتب العام لفرع الحزب بتازة عبد الإله زريق، بالتأكيد على أن الحزب سيواصل الاصطفاف إلى جانب قضايا المدينة وساكنتها والدفاع عن تنمية عادلة وخدمات أفضل، معتبرًا أن تازة أكبر من الخلافات والحسابات الضيقة وأن مصلحتها تظل البوصلة الأساسية لأي عمل سياسي مسؤول.



