الوطن الآن

بالصور.. انهيارات أرضية تقطع الطريق بين دوار “الشياب” و”واد ميمون” وتفرض حصارًا جديدًا على سكان جماعة أمسيلة

في مشهد يتكرر بشكل مأساوي مع كل تساقطات مطرية، وجد سكان دوار الشياب ودوار واد ميمون بجماعة أمسيلة أنفسهم في عزلة شبه تامة، بعد أن أدت الانهيارات الأرضية إلى تدمير أجزاء كبيرة من الطريق الرابطة بينهما، والتي تمثل شريان حياتهم الوحيد.
الصورة الملتقطة من عين المكان (مرفقة) تظهر حجم الضرر بشكل واضح، حيث جرفت السيول التربة من تحت الطريق المعبدة، مما أدى إلى انهيار حواشيها وتصدعها بشكل خطير، وجعل مرور السيارات والمركبات عليها ضربًا من المستحيل ومغامرة محفوفة بالمخاطر.
ويكشف التحليل الأولي للصورة عن وجود قناة لتصريف المياه (قادوس) يبدو أنها لم تكن كافية لاستيعاب قوة تدفق المياه، أو أنها لم تكن مثبتة بالشكل الهندسي الصحيح، مما أدى إلى تسرب المياه تحت الطريق وجرف التربة التي تعتبر أساسها، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول جودة أشغال هذه الطريق ومدى احترامها للمعايير التقنية اللازمة للمناطق الجبلية.
هذا الانهيار ليس مجرد حادث تقني، بل هو إعلان عن حصار جديد مفروض على عشرات الأسر التي تعتمد على هذه الطريق بشكل يومي للوصول إلى الأسواق، المدارس، والمراكز الصحية. “مع كل قطرة مطر، نضع أيدينا على قلوبنا”، يقول أحد سكان المنطقة. “نعرف أن طرقاتنا هشة وأننا قد نستيقظ في أي يوم لنجد أنفسنا معزولين عن العالم. واليوم، حدث ما كنا نخشاه”.
وتطلق الساكنة المتضررة نداءً عاجلاً إلى رئيس جماعة أمسيلة وإلى المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء، للتدخل الفوري وإصلاح هذا المقطع الطرقي بشكل جذري ومستدام، وليس فقط عبر حلول ترقيعية. إنهم يطالبون بفتح تحقيق في جودة الأشغال، وببناء الطريق وفق معايير تضمن سلامتها وصمودها أمام الظروف الطبيعية، لإنهاء كابوس العزلة الذي يتكرر مع كل شتاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى