الاقتصادية والقانونية

تازة تتحول إلى عاصمة للمنتجات المجالية في دورتها التاسعة: منصة للتشغيل ورافعة للتنمية المستدامة

رشيد النهيري
تستعد مدينة تازة لاحتضان الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 11 فبراير الجاري، بفضاء قصر المعارض، تحت شعار: “سلسلة المنتجات المجالية: فرص واعدة للتشغيل والتنمية الجهوية المندمجة”. ويُرتقب أن يشكل هذا الموعد الاقتصادي والتنموّي محطة بارزة لترسيخ مكانة الإقليم كقطب استراتيجي لتثمين المؤهلات الفلاحية المحلية ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويُنظم هذا الحدث من طرف الغرفة الفلاحية لجهة فاس–مكناس، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وبتعاون وثيق مع عمالة إقليم تازة، في إطار دينامية تروم تعزيز سلاسل القيمة الفلاحية وربطها بآفاق التشغيل والتنمية المستدامة على المستوى الجهوي.

لا يقتصر المعرض على كونه فضاءً لعرض المنتجات، بل يُعد تجسيدًا عمليًا للاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالمنتوج المحلي وتثمينه. ويهدف هذا الموعد السنوي إلى دعم سلاسل القيمة عبر تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز التمكين الاقتصادي للتعاونيات الفلاحية، مع تركيز خاص على إدماج النساء والشباب في الدورة الاقتصادية، فضلًا عن تشجيع التشغيل الذاتي من خلال تحويل المنتجات المجالية من موروث تقليدي إلى مشاريع مدرّة للدخل ومُولّدة لفرص الشغل.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لتعاونيات ومقاولات فلاحية من مختلف أقاليم جهة فاس–مكناس، بما يعكس غنى وتنوع المنتوجات المجالية التي تزخر بها الجهة. وإلى جانب أروقة العرض، يتضمن برنامج المعرض تنظيم ورشات تأطيرية لتقوية قدرات الفاعلين في مجالات التسويق الحديثة، ولقاءات تواصلية تروم خلق جسور التشبيك بين المنتجين والفاعلين الاقتصاديين، وفتح آفاق تسويقية جديدة، إضافة إلى فضاءات لتبادل الخبرات وعرض تجارب ناجحة في مجالات التلفيف والجودة والحصول على الشهادات الصحية.
وفي هذا السياق، أكد بلاغ الجهة المنظمة أن المعرض يشكل “رافعة حقيقية لتحسين دخل الساكنة القروية وإدماج المنتجات المحلية في المسارات التجارية الوطنية”، بما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويُرسخ العدالة المجالية.
ووجهت الجهات المنظمة دعوة مفتوحة لعموم المواطنين والمهنيين ووسائل الإعلام لزيارة المعرض، والاطلاع عن كثب على التنوع البيولوجي والمؤهلات الفلاحية الفريدة التي تزخر بها جهة فاس–مكناس. كما يُعد هذا الحدث فرصة للمستهلك المغربي للمساهمة المباشرة في دعم المنتوج المحلي وتشجيع سلاسل إنتاج وطنية قادرة على المنافسة.
وبين عبق “الأرض” وطموح “الشباب”، تضرب تازة موعدًا جديدًا مع التنمية، لتؤكد أن المنتجات المجالية باتت رقمًا صعبًا في معادلة التنمية الجهوية المندمجة، ومحركًا فعليًا للتشغيل والاستثمار الاجتماعي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى