الجهوية

التقطيع الإداري يزيد من معاناة ساكنة دواوير بجماعة أوطابوعبان بين تاونات وتازة

محمد گرين

تعاني ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة أوطابوعبان، بإقليم تاونات، من تبعات التقطيع الإداري الذي أدرجهم ضمن النفوذ الترابي لإقليم تاونات، رغم قربهم الجغرافي الكبير من إقليم تازة وتوسطهم الفعلي لترابه، في وضع يصفه المتضررون بغير المفهوم وغير المنطقي.
وتُظهر المعطيات الميدانية أن دواوير من قبيل دوار أولاد عبد الكريم ودوار القلعة لا تبعد عن مدينة تازة سوى حوالي 45 كيلومتراً، في حين تفصلها عن مركز إقليم تاونات مسافة تناهز 77 كيلومتراً، وهو ما يجعل تازة المجال الطبيعي الذي تقضي فيه الساكنة مختلف أغراضها اليومية، سواء المتعلقة بالتطبيب، أو التسوق، أو الولوج إلى الخدمات الأساسية.
غير أن هذا الانتماء الإداري البعيد يضاعف من معاناة الساكنة، خاصة في ظل هشاشة البنية التحتية، حيث تزداد الأوضاع سوءاً مع التساقطات المطرية، التي تكشف حجم الخصاص المسجل على مستوى الطرق وشبكات التزود بالماء الصالح للشرب.
وفي مراسلة توصلت بها الجريدة، عبّرت ساكنة دواري أولاد عبد الكريم والقلعة عن استيائها من التدهور الكبير الذي تعرفه الطريق الرابطة بالدواوير، والتي باتت مهترئة وتصعّب التنقل اليومي، لا سيما بالنسبة للتلاميذ، والمرضى، والنساء الحوامل، كما تساهم في عزل الدواوير عن محيطها، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
كما أشارت المراسلة ذاتها إلى عدم انتظام التزود بالماء الصالح للشرب، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على صحة الساكنة ويزيد من تعقيد ظروف العيش الكريم، في غياب حلول ناجعة ومستدامة.
وأكدت الساكنة أنه، ورغم النداءات المتكررة الموجهة إلى الجهات المعنية، لم يتم تسجيل أي تدخل فعلي يضع حداً لهذا الوضع، ما عزز لديهم الإحساس بالتهميش والإقصاء، وكرّس ما بات يُعرف بـ”مغرب السرعتين”.
وفي هذا السياق، تناشد الساكنة السلطات الإقليمية والجهوية والقطاعات الوزارية المعنية التدخل العاجل من أجل إصلاح الطريق، وضمان التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، إلى جانب إعادة النظر في التقطيع الإداري بما يراعي القرب الجغرافي والعدالة المجالية، ويستجيب لحاجيات المواطنين، انسجاماً مع مبادئ التنمية المتوازنة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى