مجتمع

تجزئة “بوخرصة” بتازة: حي “حضري” على الورق.. وسكانه غارقون في الأوحال والتراب

يعيش سكان تجزئة “بوخرصة” الواقعة بحي الجيارين بمدينة تازة، وضعاً يجسد مفارقة صارخة بين التصنيف الإداري لأحيائهم والواقع المرير الذي يعيشونه يومياً. فعلى الرغم من أن التجزئة مصنفة ضمن المجال الحضري للمدينة، إلا أنها تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية، حيث تغيب الطرق المعبدة والأزقة المهيأة بشكل كامل.
ومع كل زخة مطر، تتحول شوارع وأزقة التجزئة إلى مساحات واسعة من الأوحال والبرك المائية، مما يفرض على السكان عزلة شبه تامة ويعرقل حركتهم بشكل كبير. ويصبح التنقل من وإلى المنازل، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.
وقد عبر عدد من السكان عن تذمرهم الشديد من هذا الإهمال الذي طال أمده. وقال أحد القاطنين بالحي: “نحن ندفع ضرائبنا كمواطنين في مجال حضري، لكننا نعيش في ظروف لا تختلف عن منطقة قروية نائية. من غير المقبول أن تظل طرقنا ترابية في قلب المدينة”.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول التخطيط العمراني للمدينة ومتابعة مشاريع تجهيز الأحياء السكنية الجديدة. فغياب الطرق المعبدة لا يؤثر فقط على جمالية الحي أو راحة السكان، بل يعيق أيضاً وصول خدمات الطوارئ مثل سيارات الإسعاف والوقاية المدنية في الحالات الضرورية.
ويناشد سكان تجزئة “بوخرصة” المجلس الجماعي لمدينة تازة والسلطات الإقليمية للتدخل العاجل وبرمجة مشاريع لتعبيد الطرق وتهيئة الأزقة، لرفع هذه العزلة عنهم وإنهاء معاناتهم التي تتفاقم مع كل فصل شتاء، وتحقيق العدالة المجالية التي تضمن لهم حقهم في بنية تحتية لائقة كباقي أحياء المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى