رغم الجهود المبذولة على الصعيد الوطني لتبسيط المساطر الإدارية ورقمنتها، لا تزال جماعة تازة تثير تساؤلات عدد من المرتفقين بشأن طريقة تدبير طلبات التراخيص عبر منصة “رخص”، خاصة في ما يتعلق بمرحلة التسليم النهائي للملفات.
ففي الوقت الذي تعتمد فيه العديد من الجماعات الترابية بمختلف مناطق المغرب على الإنهاء الكامل للمساطر عبر المنصة الرقمية، بما في ذلك إيداع الطلب وتتبع مراحله وصولاً إلى التسليم النهائي إلكترونيًا، يُسجل في جماعة تازة استمرار العمل بإجراء يفرض على المرتفقين التنقل شخصيًا لوضع الطلب بشكل مباشر، بدل استكماله عبر المنصة.
ويرى عدد من المهنيين والمرتفقين أن هذا الإجراء يحد من فعالية المنصة، التي أُحدثت أساسًا لتقليص التنقلات وتخفيف العبء الإداري، فضلًا عن تعزيز الشفافية وتسريع معالجة الملفات. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول أسباب عدم اعتماد التسليم النهائي الرقمي، على غرار باقي الجماعات التي انخرطت بشكل كامل في هذا الورش الإصلاحي.
وفي هذا السياق، يتطلع الفاعلون المحليون إلى توضيحات من الجهات المعنية حول خلفيات هذا الاختلاف، وما إذا كان مرتبطًا بإكراهات تقنية أو تنظيمية، أو بمرحلة انتقالية في أفق التعميم الكامل للخدمات الرقمية.
ويبقى تعميم الاستعمال الكامل لمنصة “رخص” بجميع مراحلها، بما فيها التسليم النهائي، مطلبًا ملحًا لعدد من المرتفقين، لما له من دور في تحسين جودة الخدمات الإدارية، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.