
عبد الرزاق رفيقي
صادق مجلس جماعة تيزي وسلي، التابعة لدائرة أكنول بإقليم تازة، خلال دورة استثنائية انعقدت يوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري، على إقالة سبعة من أعضائه، وذلك بعد التداول في النقطة المدرجة بجدول الأعمال والمتعلقة بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية.
وقد ترأس أشغال هذه الدورة رئيس المجلس، عمر شلاح، بحضور أعضاء المجلس، حيث تم الحسم في ملف يتعلق بمعاينة إقالة الأعضاء المعنيين بسبب التغيب المتكرر وغير المبرر عن دورات المجلس، وفق ما تنص عليه المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وبموجب هذا القرار، تقلص عدد أعضاء المجلس المزاولين لمهامهم إلى تسعة أعضاء فقط، من أصل ستة عشر، بعد إقالة سبعة أعضاء، من بينهم ثلاثة ينتمون إلى حزب التقدم والاشتراكية الذي ينتمي إليه رئيس المجلس، وأربعة من حزب التجمع الوطني للأحرار.
واعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة تشكل محطة مهمة في مسار تكريس مبادئ الحكامة الجيدة والانضباط داخل المجالس المنتخبة، خاصة وأن التغيب المتكرر للأعضاء كان من شأنه عرقلة السير العادي لأشغال المجلس والتأثير على اتخاذ القرارات المرتبطة بالتنمية المحلية.
وأضافت مصادر مطلعة أن تفعيل المقتضيات القانونية في مثل هذه الحالات يعكس إرادة لتجاوز مظاهر الغياب غير المبرر، وتعزيز المسؤولية وربطها بالمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة.
وعلى صعيد آخر، تضمن جدول أعمال الدورة نقطة ثانية تمثلت في الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة بين مجلس جماعة تيزي وسلي والوكالة الوطنية للمياه والغابات، تروم فتح مسلك غابوي، في إطار دعم البنيات التحتية وتحسين الولوج إلى المناطق الغابوية بالجماعة.
ويُرتقب أن يساهم هذا المشروع في تسهيل تنقل الساكنة وفك العزلة عن بعض المناطق، إضافة إلى تعزيز الجاذبية البيئية والاقتصادية للمنطقة.
ويأتي هذا القرار في سياق دينامية متجددة يشهدها تدبير الشأن المحلي بجماعة تيزي وسلي، في أفق تحقيق نجاعة أكبر في الأداء وتجاوز الإكراهات التي تعيق التنمية المحلية.



