في خطوة نوعية تروم تعزيز أدوار المؤسسات العمومية في مجال التأهيل وإعادة الإدماج، احتضنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، يوم الجمعة 3 أبريل 2026، مراسم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع السجن المحلي بتازة، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، ورئيس مصلحة الشؤون التربوية، إلى جانب رئيس مكتب الشراكة والتعاون، حيث شكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد انخراط مختلف الفاعلين في إرساء نموذج تعاوني متكامل يهدف إلى تأهيل وإعادة إدماج المحكوم عليهم، والحد من اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة.
وتروم هذه الشراكة تفعيل مجموعة من الآليات المرتبطة بالعقوبات البديلة، وفي مقدمتها العمل لأجل المنفعة العامة، من خلال إدماج المستفيدين في أنشطة ذات طابع تربوي داخل المديرية الإقليمية والمؤسسات التعليمية التابعة لها، بما يضمن اكتسابهم لمهارات جديدة وتعزيز فرص اندماجهم داخل المجتمع.
كما تنص الاتفاقية على توفير التأطير والمواكبة اللازمة للمستفيدين، وفق مقاربة تراعي التوازن بين البعد الزجري وأهداف الإصلاح، بما يسهم في تحقيق العدالة التصالحية وترسيخ ثقافة إعادة الإدماج بدل العقاب فقط.
وقد شكل اللقاء أيضاً فرصة لمناقشة آليات التتبع والتقييم، بما يضمن التنفيذ الأمثل لمقتضيات القانون، وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرة التي تندرج ضمن الإصلاحات الرامية إلى تحديث المنظومة الجنائية وتعزيز أدوار المؤسسات التربوية في خدمة المجتمع.
وتعكس هذه الاتفاقية وعياً متزايداً بأهمية إشراك مختلف القطاعات في تنزيل السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي، بما يعزز قيم المواطنة ويمنح فرصة جديدة للفئات المستفيدة للاندماج الإيجابي داخل محيطها.