الثقافية

تازة – تنظيم ندوة وطنية حول معارك بوغافر لفائدة تلاميذ الثانوي التأهيلي

أيمن بوجميد

 احتضنت مدينة تازة، اليوم الخميس، ندوة وطنية علمية حول معارك بوغافر، بمبادرة من جمعية أفق النخبة للتنمية الشاملة، بشراكة مع النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتازة، وبتنسيق مع الثانوية التأهيلية عمر الخيام.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء، الذي احتضنه فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتازة العليا، في إطار تخليد ذكرى معارك بوغافر، وتعزيز العناية بالذاكرة الوطنية وتثمين التراث التاريخي للمقاومة المغربية، لاسيما لدى فئة الشباب.
وشكلت هذه الندوة، المنظمة لفائدة تلاميذ السنة الأولى والثانية من سلك البكالوريا (شعبة العلوم الرياضية خيار فرنسية)، مناسبة لإبراز الأبعاد التاريخية والعسكرية والرمزية لمعركة بوغافر، باعتبارها محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية على أهمية صون الذاكرة التاريخية الوطنية وترسيخ حضورها داخل الفضاء التربوي، مع التشديد على دور المؤسسات المعنية في نقل هذا الإرث إلى الأجيال الصاعدة وتعزيز الوعي الجماعي بقيم المواطنة والانتماء.
وتضمن البرنامج العلمي للندوة أربع مداخلات تناولت موضوع معارك بوغافر من زوايا متعددة، همت السياق التاريخي للمقاومة المغربية، والأبعاد العسكرية والتنظيمية للمقاومة الشعبية، فضلا عن حضور هذه المعركة في الذاكرة الجماعية، ودورها في بناء الوعي الوطني لدى الشباب.
وتميزت أشغال هذا اللقاء بتفاعل ملحوظ من طرف التلاميذ، الذين أبانوا عن اهتمام كبير بمضامين المداخلات، من خلال مشاركتهم في النقاش المفتوح، ما يعكس نجاح المقاربة التربوية المعتمدة في تقريب التاريخ الوطني من الناشئة.
كما تم، بالمناسبة، تنظيم زيارة ميدانية لفائدة المشاركين إلى فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير (متحف المشور)، مكنت من الاطلاع على وثائق ومعروضات تؤرخ لفترة المقاومة المغربية، وتعزز المعارف المكتسبة خلال الندوة.
ويأتي تنظيم هذا النشاط ثمرة تنسيق بين مختلف المتدخلين، لاسيما الجهة المنظمة والشريك المؤسساتي، إلى جانب المؤسسة التعليمية، بما أسهم في تحقيق الأهداف التربوية والعلمية المتوخاة.
وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الوعي بالتاريخ الوطني لدى الشباب، وتعزيز ارتباطهم بالذاكرة الجماعية للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى