أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة، مساء اليوم الاثنين، متهماً في عقده الثالث من العمر بالسجن النافذ لمدة خمسة عشر سنة، وذلك على خلفية تورطه في قضية اعتداء خطير استهدف طليقته باستعمال سلاح أبيض، وهو الحادث الذي خلّف صدمة واسعة في الأوساط المحلية.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم، وهو من ذوي السوابق القضائية، بالاعتداء على طليقته بطريقة وصفت بالوحشية، حيث وجّه لها ضربات بواسطة سلاح أبيض تسببت في جروح عميقة على مستوى الوجه واليد، ما استدعى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الشرطة القضائية بمدينة تازة تحرياتها الميدانية، حيث تم توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق الكشف عن كافة ملابسات القضية.
وكانت الواقعة قد أثارت موجة من الاستنكار والتضامن، خاصة بعد انتشار تفاصيل الاعتداء، حيث اعتبر متابعون أن الحادث يعكس خطورة بعض حالات العنف المرتبط بالعلاقات الأسرية السابقة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول سبل تعزيز حماية النساء من العنف وضمان التطبيق الصارم للقوانين الزجرية ذات الصلة.
وبعد استكمال أطوار التحقيق والمحاكمة، قررت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية إدانة المتهم والحكم عليه بخمسة عشر سنة سجناً نافذاً، في قرار اعتبره متابعون رسالة قضائية حازمة في مواجهة جرائم العنف الخطير، خاصة تلك المرتكبة في سياق العلاقات الأسرية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بظاهرة العنف ضد النساء، حيث تؤكد فعاليات حقوقية أن مثل هذه الحوادث تتطلب مواصلة الجهود القانونية والمجتمعية من أجل الوقاية، والتبليغ المبكر عن حالات التهديد أو الاعتداء، وتوفير الدعم القانوني والطبي والنفسي للضحايا.