الجهوية

توتر في قطاع الكهرباء بجهة فاس مكناس : مذكرتان إداريتان تثيران غضب النقابات وتهددان استمرارية الخدمة بجهة فاس مكناس

إدريس المؤدب

يشهد قطاع الكهرباء بالمغرب عموما وبجهة فاس خصوصا حالة من التوتر المتصاعد على خلفية إصدار الإدارة العامة للشركة الجهوية لمتعددة الخدمات فاس مكناس ، مذكرتين إداريتين جديدتين، قوبلت إحداهما بقبول مشروط والأخرى برفض قاطع من قبل النقابات والمستخدمين، مما يهدد بجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

المذكرة رقم 42/2026: ساعات إضافية إجبارية وتحديات الدوام

أصدرت الإدارة العامة المذكرة رقم 42/2026 التي تحدد 80 ساعة عمل إضافية إجبارية للمستخدمين. ورغم أن هذه المذكرة قوبلت في البداية بـ”صدر رحب” من قبل المستخدمين الذين اعتادوا على العمل لساعات طويلة خلال فترات التدخل، إلا أن النقابة، ممثلة في المكتب المديري للجامعة الوطنية لعمال الطاقة – فاس مكناس، اشترطت “أداء ما في ذمة الشركة منذ 15 يوليوز إلى يوم إصدار المذكرة” دون قيد أو شرط.
كما طالبت النقابة الادارات الاقليمية بتفعيل المذكرة ،في حين وجدت هذه الادارات نفسها في مأزق بسبب صعوبة تنزيل هذه المذكرة.

ويبرز التحدي الأكبر في هذه المذكرة في “عدم وجود عدد كاف من المستخدمين من أجل الدوام”، مما يثير مخاوف جدية بشأن “تزويد المواطنين بالكهرباء بعد الساعة 16h00”. فمع انتهاء المدة القانونية للعمل الإضافي (80 ساعة) خلال الأسبوع الأول من الشهر، لن يكون هناك مستخدمون متاحون لإنجاز الدوام الليلي أو بعد نهاية توقيت العمل العادي، مما يعني “عدم الاستجابة لطلبات المواطنين خلال الليل أو بعد نهاية توقيت العمل العادي”.

المذكرة رقم 47/2026: تتعلق بمسافة 30 كلم ومنحة التنقل

أما المذكرة رقم 47/2026، فقد أثارت “اختناقاً” حاداً بين الإدارة والنقابة. هذه المذكرة تحدد “مسافة 30 كلم كشرط للاستفادة من منحة التنقل”، وهي منحة “تصل للبعض حوالي 40 درهم لليوم”. وقد رفضت النقابة هذه المذكرة بشكل قاطع وطالبت الإدارة بـ”التراجع عنها” لأنها غير قانونية ولا تستند إلى النظام الأساسي للمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع وهو ما يؤكد عدم التزام الشركة بالاتفاقية الإطار التي تربط بينها وبين المستخدمين ، مؤكدة أن هذا القرار “خلف استياء لدى المستخدمين المتضررين”.

موقف النقابة والآثار المحتملة

يؤكد المكتب المديري للجامعة الوطنية لعمال الطاقة لجهة فاس مكناس على ضرورة “الالتزام بالتشريعات التنظيمية المعمول بها”، وترفض “أي خرق أو محاولة للالتفاف أو ضغط يروم تجاوز السقف المحدد قانونياً للساعات الإضافية أو المساس بالحقوق”. كما تشدد على أن “أي تراجع أو مساس بالحقوق المادية أو المهنية للعاملات والعمال” هو أمر غير مقبول.

إن هذا التوتر بين الإدارة والنقابة، وما يترتب عليه من نقص في عدد المستخدمين المتاحين للعمل، يضع علامات استفهام حول قدرة الشركة ا على ضمان استمرارية وجودة خدمة تزويد المواطنين بالكهرباء، خاصة في الأوقات الحرجة خارج ساعات العمل العادية. وتدعو النقابة إلى “إيجاد حلول عاجلة” لهذه الإشكالية لتفادي أي تأثير سلبي على الخدمة العمومية.
كما أعربت عن إستعدادها لخوض معارك نضالية من أجل الحفاظ على حقوق وكرامة المستخدمين والمسخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى