مجتمع
وادي أمليل…واد إيناون يستفيق على كارثة بيئية بسبب تفريغ مرجان الزيتون.. والساكنة تطالب بتشديد المراقبة

مكتب واد أمليل
تازة – استفاق واد إيناون، اليوم، على وقع وضع بيئي مقلق عقب رصد عملية تفريغ كميات من مخلفات عصر الزيتون (مرجان الزيتون) على مستوى قنطرة أعراب المطلة على مجرى الواد بجماعة واد أمليل، في مشهد أثار استياء واسعًا في صفوف الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي.
وأظهرت صور متداولة توصلت بها الجريدة تدفق هذه المخلفات السائلة نحو مجرى الواد، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للتوازن البيئي وجودة المياه، خاصة في ظل ما تخلفه مادة مرجان الزيتون من آثار سلبية على الفرشة المائية والكائنات الحية والتربة، نتيجة احتوائها على مواد عضوية عالية التركيز يصعب تحللها طبيعيًا.
وأمام هذا الوضع، ناشدت ساكنة المنطقة الجهات المختصة بالتدخل العاجل وتفعيل لجان المراقبة البيئية بشكل صارم، مع تشديد عمليات التتبع والمراقبة خلال موسم جني الزيتون، مطالبة بالضرب بيد من حديد على كل من ثبت تورطه في تلويث المجال الطبيعي أو الإضرار بالبيئة المحلية.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير مخلفات معاصر الزيتون بالإقليم، والتي تتكرر خلال كل موسم فلاحي، في ظل الحاجة إلى حلول مستدامة تضمن معالجة هذه النفايات بطرق تحافظ على الموارد الطبيعية وتحد من التلوث.
وكان عامل إقليم تازة، السيد رشيد بنشيخي، قد شدد خلال اجتماع سابق خصص لمتابعة القضايا البيئية بالإقليم، على ضرورة تكثيف المراقبة وتفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية من سلطات محلية وقطاعات بيئية وصحية، حفاظًا على سلامة المجال البيئي والموارد المائية.
ويرى متابعون أن مثل هذه الحوادث تستدعي تعزيز الوعي البيئي لدى الفاعلين المهنيين، إلى جانب تشجيع اعتماد تقنيات حديثة لمعالجة مخلفات عصر الزيتون، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.




