عن جريدة كود الإلكترونية – عمر المزين
كشفت معطيات متطابقة عن تفجر قضية إدارية جديدة بقطاع التربية الوطنية، بطلها مفتش تربوي بالسلك الابتدائي بمدينة فاس، يواجه شبهات تتعلق بالتدلي بشواهد طبية يُشتبه في كونها غير صحيحة، صادرة عن مستشفى عمومي بمدينة تازة، وذلك بعد غياب مطول عن مقر عمله في ظروف وصفت بـ”الغامضة”.
ووفق المعطيات التي أوردتها جريدة كود الإلكترونية، فإن المفتش المعني بالأمر تقدم، عبر شقيقه، بثلاثة شواهد طبية لدى المصالح المختصة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفاس، حيث أكد هذا الأخير أن المعني تعرض لحادثة سير وأن حالته الصحية كانت حرجة، ما استدعى توقفه عن العمل.
غير أن معطيات أخرى متداولة بقوة، بحسب المصدر ذاته، تشير إلى احتمال وجود المفتش خارج التراب الوطني، وتحديدًا بإسبانيا، من أجل إتمام إجراءات عقد قرانه، وهو الأمر الذي باشرت المديرية الإقليمية التحقق منه عبر المساطر الإدارية المعمول بها.
وفي هذا السياق، قامت المديرية بمراسلة المديرية العامة للأمن الوطني قصد التأكد مما إذا كان المعني بالأمر قد غادر فعلاً التراب الوطني خلال الفترة التي أدلى فيها بالشواهد الطبية، خاصة في ظل الشكوك التي تحوم حول صحتها واحتمال تعرضها للتزوير.
وأضافت المصادر ذاتها أن المفتش تغيب عن عمله لأزيد من شهر ونصف، ما دفع الإدارة إلى إخضاعه لإجراء فحص طبي مضاد للتأكد من وضعيته الصحية، غير أنه تواصل مع الإدارة خارج الآجال القانونية المحددة. كما تم استدعاؤه لإجراء فحص طبي مضاد ثانٍ، إلا أنه لم يمتثل للاستدعاء.
وفي خطوة إضافية، قامت المصالح الإدارية بزيارة العنوان الشخصي الذي أدلى به المعني بالأمر في إطار مراقبة إدارية، غير أنها لم تعثر عليه بعين المكان، ما زاد من تعقيد الملف وعمّق الشكوك حول وضعيته المهنية.
وأمام هذه التطورات، وجهت المديرية الإقليمية مراسلة رسمية إلى المفتش تدعوه إلى الالتحاق الفوري بعمله، مؤكدة أنه في حال عدم عودته داخل أجل أسبوع، ستضطر الإدارة إلى تفعيل مسطرة ترك الوظيفة العمومية، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.
وتبقى القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الإدارية والتحريات الجارية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.