آسية عكور
احتضن المقر الإقليمي للوقاية المدنية بإقليم تازة، يوم الإثنين 02 مارس 2026، فعاليات تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، المنظم هذه السنة تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وذلك في أجواء طبعتها روح التعبئة والتحسيس بأهمية الوقاية وتعزيز الجاهزية لمواجهة مختلف الأخطار.
وكشفت معطيات رسمية، بالمناسبة، أن مصالح الوقاية المدنية بإقليم تازة أنجزت ما مجموعه 8145 تدخلًا خلال سنة 2025، همّت مختلف مجالات الإسعاف والإنقاذ والتدخلات الوقائية، مسجلة منحى تصاعديًا مقارنة بالسنوات الماضية، بما يعكس تنامي الطلب على خدمات الإغاثة وتزايد التحديات المرتبطة بالسلامة العامة.
315 حريقًا وتحسن في التحكم في الحرائق الغابوية
في مجال مكافحة الحرائق، سجلت المصالح المختصة 315 حريقًا خلال سنة 2025، توزعت أساسًا بين حرائق الأعشاب الجافة والنفايات التي استأثرت بـ192 تدخلًا، إضافة إلى 39 حريقًا ناجمًا عن أسباب كهربائية. كما تم تسجيل 6 حرائق غابوية فقط، أتت على مساحة إجمالية تقدر بـ3.58 هكتارات، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في التحكم في هذا النوع من الحرائق مقارنة بالسنوات السابقة، بفضل جهود الرصد المبكر وسرعة التدخل والتنسيق مع مختلف المتدخلين.
ارتفاع حوادث السير إلى 1340 حادثة
وعلى مستوى السلامة الطرقية، ارتفع عدد حوادث السير من 995 حادثة سنة 2022 إلى 1340 حادثة سنة 2025، مخلفة ما مجموعه 2408 ضحايا. ووفق المعطيات ذاتها، تم تسجيل 5 وفيات و82 مصابًا بجروح خطيرة و2321 مصابًا بجروح خفيفة، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف حملات التحسيس وتعزيز ثقافة احترام قانون السير، إلى جانب تحسين شروط السلامة على الطرق.
7358 تدخلًا في مجال الإغاثة ومساعدة الأشخاص
أما في مجال الإغاثة ومساعدة الأشخاص، فقد بلغ عدد التدخلات 7358 تدخلًا خلال سنة 2025، شملت بالأساس حالات الوعكات الصحية والإغماء التي سجلت 4536 تدخلًا، فضلاً عن حوادث السير والاعتداءات والسقوط وحالات التسمم والاختناق والولادات المستعجلة وغيرها من الحالات الإنسانية.
وبلغ مجموع المصابين الذين تم إسعافهم 8673 شخصًا، من بينهم 123 حالة خطيرة و26 وفاة، ما يؤكد الأدوار الحيوية التي تضطلع بها عناصر الوقاية المدنية في إنقاذ الأرواح وتقديم الدعم الطبي الاستعجالي في مختلف الظروف.
ويشكل تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها هذه المصالح، وتعزيز وعي المواطنين بأهمية الوقاية والاستعداد المسبق لمواجهة المخاطر، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، بما يضمن بناء مجتمع أكثر مرونة واستدامة.