الاقتصادية والقانونية
جمعية المحامين الشباب بتازة تفتتح أمسياتها القانونية الرمضانية بنقاش حول تقييد المقررات القضائية بالسجلات العقارية

متابعة: ف-ل
في إطار برنامجها العلمي السنوي خلال شهر رمضان المبارك، وضمن الأمسيات القانونية لشهر رمضان 1447 هـ، احتضن مقر هيئة المحامين بتازة، بعد صلاة التراويح من يوم الجمعة 9 رمضان 1447 الموافق لـ27 فبراير 2026، فعاليات الأمسية القانونية الأولى التي نظمتها جمعية المحامين الشباب بتازة، تحت عنوان: “تقييد المقررات القضائية بالسجلات العقارية”، في تقليد علمي يعكس روح المسؤولية المهنية والانخراط في مواكبة المستجدات القانونية.
واستُهلت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ عمر موسوي، رئيس جمعية المحامين الشباب بتازة، رحب فيها بالحضور ، مبرزًا أهمية هذه اللقاءات العلمية التي دأبت الجمعية على تنظيمها خلال شهر رمضان من كل سنة، ومذكّرًا ببرنامج الأمسيات الثلاث المزمع تنظيمها كل يوم جمعة طيلة الشهر الفضيل.
من جانبه، أحد، الأستاذ توفيق احديدو، عضو جمعية المحامين الشباب بتازة، في كلمته التقديمية، أن هذه المبادرات العلمية تسهم في تعزيز روح الاجتهاد القانوني وتطوير قدرات المحامي الشاب، بما يجعله فاعلًا مهنيًا مواكبًا للتحولات التشريعية وقادرًا على الإسهام في ترسيخ حماية الحقوق وصيانة الأمن القانوني، خاصة في المواضيع المرتبطة بالممارسة اليومية داخل المحاكم والإدارات.
وقد أطر موضوع الأمسية الأستاذ عادل الإدريسي، إطار بالمحافظة العقارية وباحث بسلك الدكتوراه، فيما تولى الأستاذ توفيق أحديدو، عضو جمعية المحامين الشباب بتازة، مهمة تسيير الحوار، بينما تكلف الأستاذ أشرف امعان بإعداد تقرير مفصل حول أشغال اللقاء.
وتناولت الأمسية محورين رئيسيين؛ همّ الأول مفهوم المقررات القضائية وشروط تقييدها بالسجلات العقارية، مع إبراز الإطار القانوني المؤطر لهذه العملية وأهميتها في تثبيت الحقوق العينية وضمان استقرار المعاملات. أما المحور الثاني فقد خصص لمناقشة نطاق صلاحيات المحافظ العقاري في مراقبة تقييد المقررات القضائية، وحدود اختصاصه في إثارة الصعوبات القانونية المرتبطة بها.
وشهدت بداية الأمسية لحظة وفاء وتقدير، حيث تمت قراءة سورة الفاتحة ترحّمًا على روح النقيب محمد الوكيلي، الذي وافته المنية خلال الأسبوع الجاري، في أجواء طبعتها مشاعر التأثر والاستحضار لمساره المهني والإنساني.
وتميز اللقاء القانوني بنقاش علمي مستفيض ساهم فيه الحضور، ما أضفى عمقًا إضافيًا على موضوع الأمسية، وعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا المرتبطة بالتوثيق العقاري والممارسة القضائية، في أفق تعزيز النقاش الأكاديمي والمهني حول الإشكالات العملية التي يواجهها الفاعلون في الحقل القانوني.




