الرأي

​ الكاشة بدل القفة هل هو إحسان تضامني أم استمالة انتخابية سابقة لأوانها بجماعة تازارين؟

​تتابع الفعاليات المحلية بتازارين ببالغ الاستغراب، الأنباء الواردة من جماعة تازارين (منطقة الكاشة)، والمتعلقة بقيام جهات تنتمي لأحد أحزاب التحالف الحكومي بتوزيع أفرشة وأغطية على ساكنة بعض الدواوير في ظرفية زمنية تثير الكثير من التساؤلات.
​إن هذا التحرك، الذي يأتي في وقت شددت فيه وزارة الداخلية قيودها على توزيع “قفة رمضان” لمنع استغلال حاجة المواطنين لأغراض سياسية، يضعنا أمام علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية لهذا الكرم المفاجئ. وفي هذا الصدد، نعلن للرأي العام ما يلي:
​أولاً: توقيت مريب وسياق غائب
​نتساءل بمرارة: أين كانت هذه الأغطية (الكاشات) حينما كانت دواوير المنطقة تئن تحت وطأة موجات البرد القارس والثلوج في الشهور الماضية؟ إن تقديم المساعدات في وقت “الاعتدال الجوي” وقبيل محطات سياسية معينة، يوحي بأن الهدف ليس “التدفئة” بل “التعبئة” السياسية
​إن تعويض “القفة الغذائية” بـ “الأفرشة” قد يبدو في ظاهره عملاً تضامنياً، لكنه في العمق يحمل شبهة التحايل على دوريات وزارة الداخلية التي تمنع الاستغلال السياسي للمساعدات. إن منطق “الأصوات مقابل المساعدات” يضرب في عمق الديمقراطية ويُهين كرامة المواطن بجماعة تازارين.
​ندعو السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها السيد العامل، إلى فتح تحقيق في ظروف وملابسات هذه العملية:
​هل حصلت هذه الجهة الحزبية على التراخيص القانونية الضرورية لتوزيع المساعدات؟
​هل يتم استغلال حاجة الساكنة لترسيخ الولاءات الحزبية بعيداً عن أعين الرقابة؟
​ رسالة إلى “أصحاب الكاشات”
​نؤكد للجهات المعنية أن وعي الساكنة بجماعة تازارين والدواوير المجاورة أكبر من أن يتم اختزاله في “غطاء” أو “فراش”. إن التنمية الحقيقية تُبنى بالمشاريع المهيكلة، بفك العزلة، بتوفير الصحة والتعليم، وليس بـ “صدقات موسمية” مغلّفة بأهداف انتخابية ضيقة.
​ان مثل هذه الممارسات التي تسيء للعمل السياسي النبيل،نطالب بوقف أي استغلال لحاجات الناس في صراعات انتخابية سابقة لأوانها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى