بتصرف عن جريدة كود – عمر مزين
تستعد غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بتازة، بتاريخ 2 مارس المقبل، للشروع في محاكمة رئيس جماعة قروية بإقليم تازة، وذلك على خلفية متابعته بجناية التزوير في محرر عمومي.
ومن المرتقب أن يمثل المتهم أمام الهيئة القضائية بعد استدعائه من طرف النيابة العامة خلال الجلسة السابقة، في إطار المسطرة الجارية بشأن هذا الملف.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد خلصت الأبحاث التي باشرها قاضي التحقيق إلى وجود قرائن وأدلة اعتُبرت كافية لإحالة المعني بالأمر على المحاكمة، في حين اعتبر قاضي التحقيق أن إنكار المتهم خلال مرحلة التحقيق التفصيلي يندرج ضمن محاولات دفع المسؤولية الجنائية، خاصة في ظل تصريحات عدد من المصرحين والشهود، من بينهم موظفة بالجماعة، وصفت إفادتها بكونها واضحة ومنسجمة مع باقي عناصر الملف.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين المنحدرين من دوار “واد الأحمر”، أفاد فيها بتضرره من تصرفات اعتبرها غير قانونية، تتعلق بحرمانه من الحصول على رخصة لإنجاز ثقب مائي بعقار في ملكيته، رغم انقضاء الأجل القانوني المخصص لتقديم التعرضات.
ووفق المعطيات ذاتها، كان المشتكي قد تقدم بطلب إلى وكالة الحوض المائي لسبو قصد الترخيص بإنجاز ثقبين مائيين بعقارين يقعان ضمن النفوذ الترابي للجماعة المعنية، حيث خضع الطلب لدراسات تقنية وهيدروجيولوجية، كما تمت مراسلة السلطات المحلية في شخص القائد، الذي راسل بدوره رئيس الجماعة لاتخاذ المتعين قانوناً.
وأشار دفاع المشتكي إلى أن أجل التعرض بالنسبة لرئيس الجماعة انقضى بتاريخ 16 يونيو 2025، غير أنه – حسب الشكاية – تم التشطيب على بيانات واردة بسجل رسمي ممسوك من طرف الجماعة باستعمال مادة للمحو، قبل إعادة الكتابة فوقها بقلم عادي، مع إدراج خانة جديدة بالصفحة نفسها ومنحها رقماً ترتيبياً جديداً (157).
كما تفيد المعطيات أنه بالرجوع إلى الرقم الترتيبي 156 بالسجل ذاته، يتبين أنه كان يتعلق بتصاميم طبوغرافية تخص عقارات غير محفظة موضوع طلب شهادة إدارية لنفي الصبغة الجماعية بأسماء أشخاص محددين، قبل أن يتم التشطيب عليها ونقلها إلى الهامش، مع تسجيل تعرض على منح الترخيص للمشتكي بتاريخ 13 يونيو 2025، وهو ما اعتُبر – وفق الشكاية – مخالفة إضافية مرتبطة بطريقة مسك السجل وترقيمه.
ومن المنتظر أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة عن تفاصيل أوفى بشأن الوقائع المعروضة على القضاء، في انتظار ما ستقرره هيئة الحكم بعد مناقشة الأدلة والدفوعات المقدمة من الأطراف.