في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بزيارة ميدانية إلى مدرسة المحطة، مرفوقًا برئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، ورئيس مصلحة الشؤون التربوية، ورئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تتبع تنزيل برامج التربية على السلامة الطرقية بالوسط المدرسي، وتعزيز ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للفضاء الطرقي لدى التلميذات والتلاميذ، انسجامًا مع التوجهات الرامية إلى ترسيخ السلوك المدني والوقائي في صفوف الناشئة.
وقد شملت الزيارة حضور فقرات البرنامج التحسيسي المنظم بالمناسبة، والذي أشرفت على تأطيره الجمعية المغربية للسلامة الطرقية، بمشاركة ممثلين عن الأمن الجهوي بتازة. وتضمن البرنامج عروضًا تربوية حول قواعد السير والجولان، وأنشطة تطبيقية، ومحاكاة لوضعيات مرورية مختلفة، إلى جانب ورشات فنية وتحسيسية هادفة، ركزت على إبراز أهمية احترام قانون السير، وضرورة التحلي بسلوكات وقائية تسهم في الحد من حوادث السير.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة لإشراك المتعلمات والمتعلمين في أنشطة تفاعلية عززت معارفهم ومهاراتهم في مجال السلامة الطرقية، ومكنتهم من استيعاب القواعد الأساسية لعبور الطريق، واستعمال الممرات المخصصة للراجلين، وأهمية ارتداء الخوذة بالنسبة لمستعملي الدراجات.
وخلال اللقاء التواصلي الذي جمعه بالأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة، نوه السيد المدير الإقليمي بالمجهودات المبذولة من طرف الفريق التربوي لإنجاح هذه المحطة التحسيسية، مثمنًا انخراط مختلف المتدخلين والشركاء في تنزيل برامج التربية على السلامة الطرقية. كما دعا إلى مواصلة إدماج هذا الورش التربوي ضمن أنشطة الحياة المدرسية ومشروع المؤسسة، بما يضمن استدامة أثره التربوي، ويسهم في تنمية الوعي وترسيخ السلوك المدني المسؤول لدى المتعلمات والمتعلمين.
ويأتي تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية هذه السنة في سياق وطني يتسم بتكثيف الجهود الرامية إلى الحد من حوادث السير، عبر اعتماد مقاربة تحسيسية وتربوية تستهدف مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها فئة الأطفال والناشئة، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مجتمع آمن ومسؤول.