في إطار التحضير للدورة العادية المرتقبة لمجلس جهة فاس-مكناس يوم 02 مارس 2026، عقدت لجنة إعداد التراب اجتماعها صباح الثلاثاء 17 فبراير بمقر الجهة، برئاسة السيدة مريم حنيني، وبحضور أعضاء اللجنة وعدد من أعضاء المكتب والمجلس، إلى جانب ممثلي عدد من المصالح والمؤسسات المعنية.
الاجتماع خُصص أساساً لدراسة مشاريع مرتبطة باستكمال البرنامج الجهوي للحماية من خطر الفيضانات، ضمن برنامج متعدد السنوات يندرج في إطار برنامج التنمية الجهوية، حيث جرى استعراض مشاريع تستهدف عدداً من أقاليم الجهة بهدف تعزيز صمود المجالات الترابية، وضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، فضلاً عن الحفاظ على استدامة البنيات التحتية الأساسية.
كما اطّلع الحاضرون على مشاريع لإحداث محطات طرقية جديدة لتحسين جودة خدمات النقل وتنظيم حركة التنقل، إضافة إلى مشروع تطوير البنية الطرقية المؤدية إلى المنطقة اللوجيستيكية بـ رأس الماء، بما يدعم جاذبية الاستثمار ويرفع تنافسية الجهة اقتصادياً. وتم أيضاً تدارس برنامج التأهيل الحضري للفترة 2026-2028 الرامي إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتأهيل المرافق الحيوية والطرق والبنيات الأساسية.
وقد عرف اللقاء حضور ممثلي عمالات وأقاليم مكناس، صفرو، تاونات، الحاجب، بولمان، مولاي يعقوب وإفران، إضافة إلى ممثلي عدد من المؤسسات التقنية، من بينها وكالة الحوض المائي لسبو، وشركة فاس الجهة للتهيئة، والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك.
غير أن الملاحظ الأبرز خلال هذا الاجتماع تمثل في غياب تمثيلية عمالة إقليم تازة، وهو ما يفتح باب التساؤلات لدى المتتبعين والفاعلين المحليين حول مدى استفادة الإقليم من هذه المشاريع الاستراتيجية، خصوصاً تلك المتعلقة بالحماية من الفيضانات وتأهيل البنيات الطرقية والنقل الحضري.
فهل يعني هذا الغياب أن إقليم تازة غير معني بالبرامج الجديدة؟ أم أن الأمر يرتبط فقط بظرف تنظيمي أو تقني؟ أسئلة تظل مطروحة بقوة، خاصة في ظل انتظارات الساكنة المحلية لمشاريع تنموية تعزز البنيات التحتية وتحسن شروط العيش وتدعم جاذبية الإقليم اقتصادياً واجتماعياً.
ويبقى الرهان اليوم على مزيد من الوضوح والتواصل المؤسساتي لضمان عدالة مجالية حقيقية داخل جهة فاس-مكناس، بما يضمن حضور جميع الأقاليم في المشاريع التنموية دون استثناء.