الجهوية

عامل إقليم جرسيف يتفقد عدداً من الأوراش التنموية بجماعة صاكة ويؤكد على تسريع وتيرة الإنجاز

في إطار الدينامية الميدانية التي يشهدها إقليم جرسيف، قام عامل الإقليم، عبد السلام الحتاش، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بزيارة تفقدية إلى جماعة صاكة، مرفوقاً بالسلطة المحلية، القائد الإقليمي للدرك الملكي، رئيس الجماعة ومديري المصالح الخارجية المعنية، وذلك للوقوف على سير عدد من المشاريع التنموية وتتبع أوضاع بعض المرافق الحيوية.

واستهل الوفد زيارته بتفقد الملعب الجماعي لصاكة، حيث تبيّن أن وضعيته الحالية متدهورة وتستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة تهيئته. وتم الاتفاق على إعداد اتفاقية شراكة من أجل تأهيل هذا المرفق وتحسين بنياته التحتية بما يستجيب لتطلعات شباب المنطقة.

كما شملت المعاينة ملعب القرب المتواجد داخل أسوار الملعب الجماعي، حيث تم الاتفاق على إصلاحه بتنسيق بين الجماعة ومديرية التعليم، بما يضمن توفير فضاء رياضي ملائم لفائدة التلاميذ والشباب.

الزيارة الثانية همّت مشروع التأهيل الحضري لمركز صاكة، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 5 ملايين درهم، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 20 في المائة. وخلال هذه المحطة، أعطى السيد العامل تعليماته إلى صاحب المشروع المنتدب والشركة المكلفة بالأشغال بضرورة احترام معايير الجودة والتقيد بالآجال المحددة لإنجاز المشروع.

كما تفقد الوفد أشغال إنجاز ملعب للقرب بمركز صاكة، بكلفة مالية تقدر بـ1,15 مليون درهم، تحت إشراف مديرية التعليم والرياضة بجرسيف، والذي يهدف إلى توسيع العرض الرياضي بالإقليم، ومن المرتقب أن يفتح أبوابه في وجه شباب المنطقة في القريب العاجل بعد اقتراب انتهاء الأشغال.

وامتدت الزيارة لتشمل معاينة المقطع الطرقي الرابط بين مدينة جرسيف وحدود الإقليم مع الناظور، خاصة على مستوى الطريق الوطنية رقم 15، الذي يشهد هبوب رياح قوية في فترات متفرقة من السنة، ما يؤدي إلى تطاير الأتربة والغبار وعرقلة حركة السير، فضلاً عن التسبب أحياناً في حوادث سير خطيرة.

وفي السياق ذاته، أثيرت خلال الزيارة قضية التصحر التي أضحت ظاهرة مقلقة بجماعة صاكة نتيجة توالي سنوات الجفاف، حيث تُعدّ الجماعة من بين أكثر المناطق تضرراً، لاسيما مع وجود ما يُعرف محلياً بـ”واد الرياح” الذي يخترق ترابها ويساهم في تفاقم زحف الرمال وتدهور الأراضي الفلاحية.

وفي ما يتعلق بمكافحة هذه الظاهرة، تُبذل مجهودات مهمة تحت الإشراف الشخصي للسيد العامل، عبر التنسيق مع مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية ومستدامة. وتم التأكيد على ضرورة تكتل أصحاب الأملاك في إطار تعاونيات أو جمعيات فلاحية، بما يمكّنهم من الاستفادة من برامج وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خاصة برامج الفلاحة التضامنية وغيرها من المبادرات الداعمة، إلى جانب الحلول والمقترحات التقنية التي سيقدمها مديرو الفلاحة والمياه والغابات للحد من آثار التصحر وتعزيز صمود المنظومة البيئية والاقتصادية بالمنطقة.

وتعكس هذه الزيارة حرص السلطات الإقليمية على تتبع الأوراش التنموية ومعالجة الإكراهات البيئية والاقتصادية، بما يضمن تنمية متوازنة ومستدامة لفائدة ساكنة جماعة صاكة وإقليم جرسيف عموماً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى