
آسية عكور -محمد علام
شهد مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة، صباح اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وقفة احتجاجية إنذارية حاشدة مرفوقة باعتصام جزئي، خاضتها الشغيلة الصحية تحت لواء النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة. ويأتي هذا التصعيد الميداني تعبيراً عن الغضب العارم تجاه ما وصفته النقابة بـ”عشوائية التسيير الإداري” وتراكم الملفات المطلبية العالقة التي لم تجد طريقها للحل.
ورفع المحتجون شعارات قوية تندد بالوضع الكارثي الذي تعيشه الأطر الصحية بالإقليم، مؤكدين أن “الرد حق لا يُرجى” بعدما استنفدت كل سبل الحوار. وتتركز أبرز النقاط التي أججت هذا الاحتقان حول عدة قضايا محورية. ففيما يتعلق بـوضعية القابلات، تندد النقابة بالوضع الكارثي للسكن الوظيفي بمركز “باب مروج” وظروف الاشتغال غير اللائقة التي تهدد سلامتهن الجسدية. كما يستنكر المحتجون التسيير الإداري العشوائي والقرارات غير المعللة وغياب الشفافية داخل المستشفى الإقليمي، وهو ما يؤثر سلباً على سير العمل وفعالية الخدمات الصحية.
إضافة إلى ذلك، يعترض المحتجون بشدة على تأخر الحركة الانتقالية غير المبرر في إخراج الحركة الانتقالية الداخلية واعتماد منطق الانتقائية في هذا الملف، مما يثير الشكوك حول معايير العدالة والإنصاف. ولا يقل أهمية عن ذلك ملف التعويضات المالية، حيث تندد النقابة بإقصاء الممرضين وتقنيي الصحة من تعويضات الحراسة، في الوقت الذي يتم فيه صرفها لفئات أخرى، وهو ما يعتبرونه تمييزاً وحيفاً يمس حقوقهم المادية.
وفي بيان تصعيدي صدر قبيل الوقفة، حملت النقابة المستقلة للممرضين المندوب الإقليمي المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي تسود المؤسسات الصحية بالإقليم، مشيرة إلى أن استمرار سياسة “الآذان الصماء” يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع. كما استنكرت الهيئة النقابية بشدة ما وصفته بـ”الاستهتار بأرواح النساء القابلات” اللواتي يشتغلن في ظروف قروية صعبة دون توفير الحد الأدنى من شروط السلامة والكرامة.
تأتي هذه الخطوة الاحتجاجية لتنضاف إلى سلسلة من التحركات النضالية التي يشهدها إقليم تازة في قطاعات حيوية مختلفة، مما يضع المسؤولين الإقليميين أمام تحدي فتح حوار جدي ومسؤول لرفع الحيف عن الشغيلة وضمان استمرارية الخدمات العمومية في ظروف لائقة.




