الجهوية

قافلة البرمجة للجميع بتازة: تكوين 137 أستاذًا وتأطير 4600 تلميذ في 128 مؤسسة تعليمية

انسجامًا مع التزامات وأهداف خارطة الطريق 2022–2026 الرامية إلى تطوير استعمالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منظومة التربية والتكوين، وتنفيذًا للمخطط الإقليمي للتكوين المستمر، أطلقت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتازة برنامجًا تكوينيًا واسع النطاق في مجال البرمجة والروبوتيك وأساسيات المعلوميات والذكاء الاصطناعي، لفائدة أستاذات وأساتذة المستوى السادس ابتدائي.

ويأتي هذا الورش التكويني في إطار مشروع “قافلة البرمجة للجميع” (Coding Pour Tous)، الذي يشكل ثمرة شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف، تضم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الداخلية – المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. ويعكس هذا التكتل المؤسسي حرص مختلف المتدخلين على توحيد الجهود وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المدرسة العمومية.

على المستوى الإقليمي، يستهدف المشروع تأطير ما يقارب 137 أستاذة وأستاذًا ينتمون إلى 128 وحدة مدرسية موزعة عبر تراب الإقليم، بما يضمن تغطية واسعة وشبه شاملة لمؤسسات التعليم الابتدائي المعنية. ومن المنتظر أن ينعكس هذا التكوين بشكل مباشر على حوالي 4600 تلميذة وتلميذ من مستوى السادس ابتدائي، عبر تمكينهم من اكتساب مهارات أولية في البرمجة والتفكير الخوارزمي والتعامل مع الروبوتات التعليمية، فضلاً عن الاستئناس بأساسيات الذكاء الاصطناعي.

ويروم المشروع، من خلال هذه الأرقام الدالة، تحقيق نقلة نوعية في طرق التعلم، عبر تعزيز المهارات التكنولوجية، وتنمية الإبداع والتفكير النقدي، وصقل قدرات حل المشكلات، وترسيخ ثقافة الانفتاح على العالم الرقمي منذ سن مبكرة. كما يسعى إلى إرساء بيئة تعليمية تواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الرقمي، وتؤهل الناشئة لامتلاك كفايات المستقبل.

ولتأمين التنزيل الميداني لهذا الورش، ستجوب الإقليم قافلة متنقلة مجهزة بمعدات متخصصة، تتكفل بنقل وتجهيز المؤسسات المستهدفة بأدوات البرمجة والروبوتيك ووسائل التعرف على أساسيات الذكاء الاصطناعي. وتتيح هذه الصيغة المتنقلة تقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة متكافئة بين مختلف الوحدات المدرسية، مهما كان موقعها الجغرافي.

وبذلك، يشكل مشروع “قافلة البرمجة للجميع” بتازة نموذجًا عمليًا لترجمة أهداف خارطة الطريق 2022–2026 إلى مؤشرات رقمية ملموسة، قوامها 137 مؤطرًا تربويًا، و128 مؤسسة تعليمية، و4600 مستفيد ومستفيدة، في أفق ترسيخ مدرسة رقمية دامجة ومواكِبة لتحديات العصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى