المحلية

سكان تازة يناشدون وزير الأوقاف: تعجيل بفتح “المسجد الأعظم” التاريخي بعد إغلاق دام 7 سنوات

في خطوة تعكس عمق التعلق بالموروث الديني والحضاري، تقدم سكان مدينة تازة، الجمعة الماضي، بملتمس عاجل وموقع من قبل فعاليات المدينة، إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يطالبون فيه بالتدخل الاستعجالي لإعادة فتح “المسجد الأعظم” بتازة العليا، الذي أغلق أبوابه في وجه المصلين منذ سنة 2019.

وجاء في الملتمس، الذي توصلت به إدارة الوزارة الوصية، أن الساكنة تتطلع إلى إنهاء معاناة الانتظار الطويلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث يشكل المسجد ركيزة أساسية لاستيعاب الأعداد الغفيرة من المصلين، وتخفيف الضغط الحاصل على باقي المساجد المجاورة بالمدينة.

وحسب ما أورده الموقعون على العريضة، فإن إغلاق المسجد جاء في البداية بدعوى إخضاعه لأشغال الترميم والإصلاح الشاملة. ورغم الانطلاقة الأولى للأوراش، ثم التوقف الاضطراري خلال جائحة كورونا، إلا أن المفاجأة كانت باستئناف الأشغال ثم توقفها بشكل تام ونهائي منذ حوالي سنتين، دون أي توضيح رسمي أو إعلان يبين الأسباب الحقيقية وراء هذا الشلل الذي طال أمده.

ويشير سكان تازة إلى أن هذا الغموض حول مصير المسجد يثير استفسارات كثيرة، خاصة في ظل الأهمية القصوى التي يكتسيها هذا الصرح الديني، ليس فقط كفضاء للعبادة، بل كمعلمة تاريخية شاهدة على عراقة المدينة.

ويلفت الملتمس انتباه الوزير إلى البعد الحضاري للمسجد الأعظم بتازة العليا، الذي يصنف ضمن أقدم المساجد بالمملكة المغربية، حيث يعود تأسيسه إلى عهد الموحدين، قبل أن يتم توسيعه وترميمه في عهد المرينيين.

ويضم المسجد، حسب الوثيقة المرفقة بالملتمس، واحدة من أكبر الثريات النحاسية التاريخية في العالم، مما يضفي عليه قيمة تراثية وحضارية استثنائية تستوجب الحرص على صيانته وفتح أبوابه في أقرب الآجال، حفاظاً على هذا الإرث الوطني.

وختم سكان مدينة تازة ملتمسهم بمطالب محددة وجهوها إلى السيد الوزير، تتلخص في ثلاث نقاط رئيسية:
1. إصدار تعليمات استعجالية للمصالح المختصة لاستئناف الأشغال المتوقفة وتسريع وتيرتها.
2. إيفاد لجنة تقنية مختصة للوقوف على أرض الواقع، وتحديد جدول زمني واضح ودقيق لإعادة فتح المسجد.
3. تنوير الساكنة بمستجدات هذا الملف الذي طال انتظاره لسنوات، لقطع الطريق على الإشاعات.

وعبر الموقعون في ختام مراسلتهم عن ثقتهم الكاملة في حرص الوزارة على خدمة بيوت الله وضمان إقامة الشعائر الدينية في أحسن الظروف، معربين عن تمنياتهم بأن يكون تدشين وافتتاح المسجد الأعظم مناسبة وطنية يشرفها حضور الوزير شخصياً، تتويجاً لجهود الإصلاح والحفاظ على الهوية الدينية للمغرب.

ويبقى ملف “المسجد الأعظم” بتازة العليا الآن بين يدي الوزارة الوصية، في انتظار تجاوب يطمئن قلوب سكان مدينة تعد من الحواضر العلمية والدينية العريقة في المغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى