مجتمع

روبورتاج | تموين الأسواق وغلاء الأسعار بتازة… وفرة معلنة وقدرة شرائية مثقلة قبل رمضان

تقرير: آسية عكور -محمد علام
تعيش مدينة تازة هذه الأيام على إيقاع استعدادات خاصة لاستقبال شهر رمضان، حيث يزداد الإقبال على الأسواق لاقتناء المواد الغذائية الأساسية، غير أن ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه ما يزال يثقل كاهل المواطن البسيط، رغم الإجراءات الرقابية المتواصلة لضبط السوق وضمان تموينه.

وخلال جولة ميدانية قامت بها منصة تازاسيتي بسوق تازة العليا صباح الأحد، لوحظ استمرار أسعار بعض الخضر في مستويات مرتفعة نسبياً، إذ يتراوح ثمن البطاطس بين 9 و10 دراهم للكيلوغرام، وهو السعر نفسه تقريباً للبصل، فيما تعرف الأسماك إرتفاع كبيرا حيث بلغ ثمن السردين 30 درهم.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الأسعار تبقى فوق القدرة الشرائية لفئات واسعة، خاصة مع تزايد المصاريف المرتبطة بالشهر الفضيل.

في المقابل، كانت عمالة تازة قد أكدت خلال اجتماع تنسيقي موسع نهاية الشهر الماضي، برئاسة عامل الإقليم رشيد بنشيخي، على وفرة المنتجات الغذائية وانتظام تموين الأسواق، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

الاجتماع، المنعقد بتنسيق مع المصالح التابعة لـ وزارة الداخلية، خلص إلى وضع برنامج عمل متكامل للجن الإقليمية والمحلية المختلطة يشمل جولات ميدانية لمراقبة أسواق الجملة والتقسيط والأسواق الأسبوعية، للتأكد من وفرة التموين وجودة المنتجات واحترام شروط السلامة الصحية وإشهار الأثمان.
كما شددت السلطات على ضرورة التصدي الصارم للمضاربة والاحتكار والادخار السري والغش التجاري، إلى جانب الحد من تعدد الوسطاء الذي يساهم أحياناً في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.

ولتقوية آليات اليقظة، تم إحداث خلية للمداومة على مستوى السلطة الإقليمية، مع تخصيص الرقم الأخضر 5757 لتلقي شكايات المواطنين بشأن تجاوزات الأسعار أو الممارسات التجارية غير القانونية، مع التأكيد على دراسة هذه الشكايات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
كما يجري التحضير لحملات تحسيسية لفائدة المهنيين والمستهلكين وجمعيات حماية المستهلك، بهدف ترسيخ سلوك تجاري مسؤول يضمن تموين الأسواق في ظروف سليمة خلال رمضان.

ورغم التأكيدات الرسمية على وفرة التموين واستمرار عمليات المراقبة، يبقى هاجس غلاء الأسعار حاضراً لدى المواطن التازي، خاصة مع اقتراب شهر يزداد فيه الاستهلاك بشكل ملحوظ.
وبين جهود السلطات وانتظارات المستهلكين، يظل تحقيق التوازن بين وفرة السلع واستقرار أسعارها التحدي الأبرز لضمان مرور رمضان في ظروف اقتصادية واجتماعية مريحة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى