مجتمع

“كارثة صامتة بتازة: دوار أولاد حمو معزول عن العالم لأكثر من 15 يوماً.. والسكان يستغيثون”

يعيش سكان دوار “أولاد حمو أولاد بوعسرية” مأساة حقيقية بسبب العزلة التامة التي فرضتها قسوة الطبيعة وصمت المسؤولين، ، بعد أن تقطعت بهم السبل لأكثر من خمسة عشر يوماً. الطريق الحيوي الذي يربطهم بمنطقة باب المروج وأحد امسيلة بإقليم تازة، لم يعد له وجود، فقد ابتلعته الانهيارات الأرضية والسيول الجارفة التي ضربت المنطقة مؤخراً.
الصور القادمة من قلب المعاناة لا تحتاج إلى تعليق؛ فهي تروي قصة طريق تحول إلى ركام من الصخور والأوحال، وشريان حياة أصبح مقبرة لآمال السكان في التنقل وقضاء حوائجهم الأساسية. هذه العزلة القسرية شلت حركة الحياة بالكامل، وحرمت الأطفال من مدارسهم، والمرضى من الوصول إلى العلاج، والأسر من التزود بالمؤن الضرورية.
هذه المأساة ليست حادثاً معزولاً، بل هي فصل جديد في مسلسل الكوارث الطبيعية التي كشفت عن هشاشة البنية التحتية في إقليم تازة. فبحسب تقارير متطابقة، لا يزال أكثر من 18 دواراً في منطقة باب المروج وحدها يعانون من عزلة مماثلة، حيث فشلت التدخلات في إعادة فتح مسالك حيوية مقطوعة منذ أسابيع، مما يضاعف من معاناة آلاف المواطنين.
وأمام هذا الوضع الكارثي، لم يعد أمام السكان المتضررين سوى إطلاق نداء استغاثة عاجل عبر وسائل الإعلام، مناشدين السلطات الإقليمية والمحلية والجهات المختصة بالتحرك الفوري لفك الحصار عنهم. مطالبهم بسيطة وواضحة: جرافات لفتح الطريق، وحلول لوضع حد لمعاناتهم اليومية، وقبل كل شيء، شعور بأنهم ليسوا منسيين في مواجهة مصيرهم.
ومع استمرار الظروف الجوية الصعبة، يبقى السؤال الأهم معلقاً: إلى متى سيظل سكان “أولاد حمو” وغيرهم من الدواوير المعزولة رهائن لهذه الكارثة؟ وهل ستصل إليهم يد المساعدة قبل أن تتحول الأزمة إلى مأساة إنسانية أعمق؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى