دقت فعاليات مدنية والساكنة المحلية ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي المتدهور للمجرى المائي الفاصل بين حيي القدس والمسيرة الثانية بمدينة تازة، حيث تسبب استمرار تآكل التربة وانجرافها في تهديد مباشر لسلامة منشآت حيوية يرتادها المئات يومياً.
وقد كشفت معاينة ميدانية، مدعومة بصور ومقاطع فيديو، عن حجم الضرر الذي لحق بضفاف الوادي، وتحديداً في المنطقة المحاذية لمدرسة “بني مرين” الابتدائية والقاعة المغطاة للرياضات بحي القدس. ويُظهر الانجراف الواضح للتربة اقتراب حافة الانهيار من هذه المؤسسات الحيوية، مما يعرض حياة التلاميذ والرياضيين وعموم المرتفقين للخطر.
كما أصبحت مجموعة من الأشجار على وشك السقوط بعد أن كشفت المياه عن جذورها، وهو مؤشر ينذر بتوسع رقعة الانجراف بشكل متسارع ما لم يتم اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.
وفي هذا السياق، عبر عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن قلقهم البالغ، مؤكدين أن الوضع الحالي يتطلب أكثر من مجرد حلول ترقيعية. وطالبوا بضرورة إجراء تقييم تقني وهندسي دقيق وفوري من قبل الجهات المختصة، وعلى رأسها وكالة الحوض المائي والسلطات المحلية والجماعية، لوضع خطة تدخل متكاملة. وتشمل الحلول المقترحة بناء جدران استنادية وتطبيق تقنيات حديثة لتثبيت التربة وحماية ضفاف المجرى المائي، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على البنية التحتية للمنطقة.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات المعنية، فيما تترقب الساكنة تحركاً حاسماً لتفادي تفاقم الأزمة، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار الذي قد يزيد من تعقيد المشهد.