أعلنت الحكومة المغربية تصنيف أربعة أقاليم، وُصفت بأنها الأكثر تضررًا من الفيضانات، وهي: إقليم العرائش، إقليم القنيطرة، إقليم سيدي قاسم وإقليم سيدي سليمان، واعتبارها “مناطق منكوبة” على خلفية الخسائر المسجلة جراء الفيضانات الأخيرة.
غير أن هذا القرار، رغم أهميته، يطرح تساؤلًا مشروعًا حول مآل أقاليم أخرى شهدت بدورها أضرارًا جسيمة، وفي مقدمتها إقليم تازة وإقليم تاونات. فالمعطيات الميدانية تشير إلى انهيارات في عدد من المنازل، وتضرر مساحات فلاحية، وعزلة بعض الدواوير نتيجة السيول والانجرافات، ما يجعل الساكنة في حاجة ماسة إلى تدخل عاجل ودعم استثنائي.
إن مبدأ العدالة المجالية يقتضي توحيد المعايير في تقييم حجم الأضرار، وضمان استفادة كل المناطق المتضررة من الإجراءات ذاتها دون استثناء. فإدراج تازة وتاونات ضمن لائحة المناطق المنكوبة ليس مطلبًا سياسيا بقدر ما هو نداء إنساني واجتماعي يروم تمكين المتضررين من آليات جبر الضرر وإعادة الإعمار.
وعليه، فإن المطلوب اليوم مراجعة القرار في ضوء التقارير الميدانية المتوفرة لدى السلطات المحلية، والعمل على إعلان تازة وتاونات مناطق منكوبة أسوة بالأقاليم الأربعة المعلنة، ترسيخًا لمبدأ المساواة وتكريسًا للتضامن الوطني في مواجهة آثار الكوارث الطبيعية.