المحلية

لليوم السادس على التوالي.. “شبح الأوحال” يطرد الحافلات من محطة تازة والمسؤولون في سبات عميق

في واقعة تفوق كل تصور، ولليوم السادس على التوالي، لا تزال المحطة الطرقية لمدينة تازة، أحد أهم شرايينها الاقتصادية والاجتماعية، غارقة في الأوحال والأتربة، وعاجزة تماماً عن أداء وظيفتها الأساسية. ستة أيام كاملة مرت دون أن يكلف أي مسؤول نفسه عناء التدخل لتنقية أرضيتها أو إصلاح مداخلها، لتتحول من مرفق عمومي إلى شاهد حي على الإهمال واللامبالاة.
المشهد اليومي في محيط المحطة أصبح كارثياً: حافلات نقل المسافرين ترفض المخاطرة بالدخول، وتجبر على إنزال وصعود الركاب في الشارع العام في ظروف فوضوية وخطيرة، بينما تقف أرصفة المحطة مهجورة كأطلال، تتراكم عليها الأتربة وتتوسع فيها برك المياه الآسنة.
هذا الشلل المستمر لا يمثل فقط إهانة للمسافرين الذين يُتركون لمصيرهم في العراء، بل هو نزيف مالي حاد ومتواصل لخزينة جماعة تازة. فخلال الأيام الستة الماضية، خسرت الجماعة عشرات الآلاف من الدراهم من مداخيلها اليومية، وهي أموال عامة كان من المفترض أن توجه لخدمة المواطنين، لكنها تتبخر اليوم بسبب عجز وتقاعس غير مبرر.
وقد عبر عدد من المهنيين والساكنة عن سخطهم العارم، متسائلين بمرارة: “هل يعقل أن تظل محطة طرقية لمدينة بحجم تازة خارج الخدمة لستة أيام بسبب الأوحال؟ أين هو المجلس الجماعي؟ أين هي الشركة المسؤولة عن التدبير؟ أين هي السلطات المحلية؟ هل ننتظر حتى تقع كارثة لكي يتحركوا؟”.
إن هذا التجاهل التام لصرخات المواطنين والمهنيين على مدى أسبوع كامل يطرح أسئلة مقلقة حول وجود إرادة حقيقية لتدبير الشأن العام في المدينة. لم يعد الأمر يتعلق بمشكل تقني، بل بأزمة مسؤولية وأخلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى