رشيد النهيري
في محطة تنظيمية مفصلية، طبعتها الديمقراطية الداخلية وروح المسؤولية، انتخب المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد اليوم السبت بمدينة الجديدة، السيد محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب، بأغلبية ساحقة بلغت 1910 أصوات من أصل 1933 صوتاً معبراً عنها.
وجاء انتخاب شوكي، الذي كان المرشح الوحيد لهذا المنصب، تتويجاً لمسار تنظيمي دقيق، حيث أصر الحزب على اعتماد آلية الاقتراع السري، في تكريس واضح لمبدأ الشفافية واحترام المساطر القانونية والنظامين الأساسي والداخلي للحزب، على الرغم من وجود مرشح واحد، مما أضفى على العملية مصداقية تنظيمية عالية.
ويأتي هذا الاستحقاق التنظيمي الهام عقب الإعلان التاريخي للرئيس السابق، السيد عزيز أخنوش، عن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة. وهي خطوة لاقت استحساناً واسعاً داخل الأوساط السياسية، واعتُبرت تجسيداً راقياً لثقافة التداول على المسؤولية، ورسالة قوية حول التزام الحزب بتجديد نخبه وفتح المجال أمام قيادات جديدة.
وقد سادت أجواء المؤتمر روح الانضباط والالتزام، حيث أكد عدد من المؤتمرين في تصريحات متفرقة أن انتخاب محمد شوكي لا يمثل قطيعة، بل هو استمرارية للنهج السياسي والتنظيمي الذي أرساه الحزب خلال السنوات الأخيرة، مع الرهان على ضخ نفس جديد ورؤية متجددة لقيادة المرحلة المقبلة.
وينتظر الرئيس الجديد، محمد شوكي، استلام مهامه في سياق وطني حافل بالتحديات الكبرى والرهانات التنموية. ويُعول عليه لمواصلة التزام الحزب بالعمل تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتعزيز الحضور السياسي والتنظيمي لـ”الأحرار” في المشهد الوطني، استعداداً للاستحقاقات المستقبلية.