مجتمع

في مفارقة تهدد حياتها.. سيدة مريضة تقطن في طابق علوي لمنزل آيل للسقوط أخلت السلطات طابقه الأرضي بتازة

في حالة إنسانية معقدة تكشف عن ثغرات في تدبير ملف المباني الآيلة للسقوط، تقطن سيدة في وضعية صحية ونفسية هشة، وحيدةً في غرفة الطابق العلوي لمنزل مصنف رسميًا كبناية خطرة في “درب بني عيون” باب زيتونة بالمدينة العتيقة لتازة، في الوقت الذي كانت فيه السلطات المحلية قد أخلت الطابق الأرضي من نفس البناية كإجراء وقائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى السيدة “ن . ل”، التي تعيش في عزلة بمنزل والدها المتوفى، والذي تم إدراجه ضمن لائحة الدور المهددة بالانهيار. وبناءً على هذا التصنيف، تدخلت لجنة تابعة للسلطة المحلية في وقت سابق وأمرت بإفراغ الطابق الأرضي الذي كان يشغله أحد المكترين، اعترافاً بالخطر الداهم الذي يمثله المبنى.
إلا أن المفارقة المقلقة تكمن في أن الإجراء لم يشمل السيدة نجاة، التي بقيت تقيم في غرفتها بالطابق العلوي، وهو الجزء الأكثر عرضة للتلف والانهيار، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع خطر الموت تحت الأنقاض. ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول منطق وشمولية القرارات المتخذة، وكيفية ترك مواطنة، تعاني من اضطرابات نفسية وتعيش في ظروف اجتماعية صعبة، في قلب الخطر بعد إقراره رسمياً.
ويجدد هذا الوضع المأساوي النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية واجتماعية شاملة عند التعامل مع ملف المباني الآيلة للسقوط، تتجاوز الإجراءات الإدارية لتشمل التكفل بالأشخاص في وضعية هشة، وتوفير المأوى البديل والرعاية اللازمة لهم، حمايةً لأرواحهم وصوناً لكرامتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى