المحلية

محطة طرقية تتحول إلى “مشروع مهجور” بالمدخل الشرقي… بنية تحتية بلا جدوى تغرق في مياه الأمطار

رشيد النهيري
أعادت التساقطات المطرية الأخيرة، وما رافقها من فيضانات، إلى واجهة النقاش وضعية المحطة الطرقية الكائنة بالمدخل الشرقي لمدينة تازة، على مستوى تجزئة أمين، بعدما أظهرت الصور المتداولة تضرر بنيتها وغرق أجزاء منها في مياه الأمطار، رغم كون المشروع دخل حيز الاستغلال منذ حوالي سنتين.
المحطة الطرقية، التي شُيّدت من طرف المجلس الإقليمي بتنسيق مع المصالح الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل، عرفت تأخراً ملحوظاً في افتتاحها مقارنة بتاريخ إنجازها، قبل أن يتم الشروع في استغلالها بشكل رسمي. غير أن هذا الافتتاح، حسب متابعين للشأن المحلي ومهنيي القطاع، لم يحقق الأهداف المرجوة منه، إذ ظل اشتغال المرفق محدود الأثر ودون جدوى حقيقية، سواء على مستوى تنظيم النقل أو تخفيف الضغط عن المحطة الطرقية الرئيسية.
ورغم دخولها الخدمة، بقيت المحطة تعاني من إشكالات بنيوية ووظيفية، سرعان ما كشفتها التساقطات المطرية الأخيرة، حيث غمرت المياه أجزاء من مرافقها وتضررت بنيتها التحتية، ما أعاد طرح تساؤلات قديمة حول سلامة اختيار الوعاء العقاري، وجدوى التصاميم المعتمدة، ومدى أخذها بعين الاعتبار للطبيعة الطبوغرافية والمخاطر المرتبطة بالفيضانات.
ويحمّل فاعلون محليون مسؤولية هذا الوضع للجهات التي أشرفت على إنجاز المشروع، معتبرين أن الإشكال لا يرتبط فقط بتأخر افتتاحه، بل أساساً بضعف الدراسات التقنية والوقائية التي سبقت تشييده، وهو ما جعل المحطة، رغم استغلالها، عاجزة عن أداء الدور المنوط بها، ومهددة بالتدهور مع كل موسم أمطار.
ويُنظر إلى مشروع المحطة الطرقية بالمدخل الشرقي اليوم كأحد المشاريع العمومية التي لم تحقق القيمة المضافة المنتظرة، رغم رصد اعتمادات مالية مهمة لها، ما يعزز المطالب بضرورة تقييم شامل للمشروع، وترتيب المسؤوليات، إما عبر إعادة تأهيله وفق مقاربة تقنية سليمة، أو مراجعة طريقة تدبيره واستغلاله بما يخدم مصلحة المدينة وساكنتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى