المحلية

ليلة بيضاء للسلطات بإقليم تازة بسبب ارتفاع منسوب الأودية وغياب المنتخبين يثير استياء الساكنة

عاشت السلطات بإقليم تازة، ليلة عصيبة وُصفت بـالبيضاء، على خلفية الارتفاع المقلق لمنسوب عدد من الأودية بمختلف جماعات الإقليم، نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة، ما استدعى حالة استنفار قصوى لتفادي أي مخاطر محتملة.
وفي هذا السياق، عملت لجنة اليقظة الإقليمية، برئاسة عامل إقليم تازة رشيد بنشخي، على التتبع الميداني والآني لمختلف المستجدات المرتبطة بوضعية الأودية، تحسبًا لحدوث فيضانات أو انهيارات قد تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم. وحسب المعطيات المتوفرة، لم تُسجَّل خلال هذه الليلة سوى انهيار جزئي بالسور التاريخي لباب الريح بالمدينة العتيقة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وشملت تدخلات لجنة اليقظة عمليات ميدانية استعجالية بعد الفيضانات التي عرفتها أحياء الملحة واصدور ودوار الشلوحة، حيث جرى التدخل لإجلاء المتضررين وتأمين المناطق المتضررة، إلى جانب إيواء الأسر التي غمرت المياه منازلها، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى الحد من الخسائر وضمان سلامة الساكنة.
في المقابل، سجل متتبعون للشأن المحلي غيابًا تامًا للمنتخبين، سواء البرلمانيين أو رؤساء الجماعات الترابية، عن الميدان خلال هذه الظروف الاستثنائية، حيث اكتفى بعضهم بمتابعة الوضع عن بُعد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي خلّف حالة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين، الذين كانوا ينتظرون حضورًا فعليًا لممثليهم من أجل مواكبة الساكنة المتضررة والقيام بأدوارهم التمثيلية.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المنتخبين خلال الأزمات الطبيعية، وضرورة تواجدهم الميداني إلى جانب السلطات والساكنة، بما يعزز الثقة ويكرّس مبدأ القرب والتضامن في مثل هذه اللحظات الحرجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى