المحلية

غياب المنتخبين خلال الكوارث الطبيعية يثير غضب الساكنة بتازة

رشيد النهيري

تعد ظاهرة غياب المنتخبين عن الميدان أثناء الكوارث الطبيعية، كما حدث في فيضانات فبراير 2026 التي اجتاحت أحياء دوار الشلوحة وحي الملحة وجنان البردعي ودوار إصدور، من أبرز القضايا التي تثير استياء الساكنة وتفاقم شعور “فجوة الثقة” بين المواطنين والفاعلين السياسيين.
وقد كشفت المعطيات الميدانية عن مفارقة لافتة: حضور مكثف للسلطات المحلية، بما في ذلك رجال السلطة والوقاية المدنية والقوات المساعدة، الذين تولوا مباشرة عمليات الإنقاذ والإجلاء، مقابل غياب شبه كامل للمنتخبين والبرلمانيين، مما ترك السكان يواجهون آثار الخسائر بشكل مباشر دون أي مواكبة معنوية أو تواصل سياسي يطمئن المتضررين.
ويطرح هذا الواقع أسئلة عدة حول مدى فعالية تفعيل ميزانيات الطوارئ، علماً أن المجالس الجماعية تملك صلاحية تحويل اعتمادات مالية لمواجهة الكوارث، وتوفير مراكز للإيواء وتوزيع المساعدات الغذائية.
وتظل القضية الأساسية مطروحة: هل يقتصر ظهور المنتخبين على المواسم الانتخابية فقط، بينما يختفون عن الأنظار عند مواجهة المحك الحقيقي للساكنة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى